ارتفعت أسعار النفط اليوم الجمعة للمرة الثانية على التوالي، مدفوعة بتوقعات تهدئة التوترات في الحرب التجارية بين الصين وأميركا، ولكنها تتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية بسبب المخاوف المتعلقة بالفائض في المعروض.
بحلول الساعة 04:33 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 43 سنتًا لتصل إلى 66.98 دولارًا للبرميل، لكنها تتجه نحو تراجع أسبوعي بنسبة 1.4%. بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 42 سنتًا ليبلغ 63.21 دولارًا للبرميل، ويتوقع أن يشهد انخفاضًا أسبوعيًا بنحو 2.3%.
وأوضح “آنه فام”، المحلل في مجموعة بورصات لندن، أن أسعار النفط استفادت من مؤشرات على تهدئة التوترات بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالإضافة إلى احتمالات تغيير في سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما يعزز الأمل في تعافي الأسواق بشكل عام.
لكن على مدار الأسبوع، تراجعت الأسعار بسبب مخاوف من زيادة إمدادات أوبك+، وسط غموض بشأن الطلب في ظل استمرار النزاع التجاري. وزاد من الضغوط ارتفاع الدولار، الذي أثر سلبًا على أسعار الخام.
وكان ترامب قد صرح يوم الخميس بأن المحادثات التجارية مع الصين لا تزال جارية، مما نفى التصريحات الصينية السابقة التي أفادت بعدم وجود مناقشات بين الطرفين. وتدرس الصين إعفاء بعض السلع الأميركية من الرسوم الجمركية، في خطوة تعكس قلقها من تأثير الحرب التجارية على اقتصادها.
وفي الوقت نفسه، تزايدت المخاوف من فائض المعروض النفطي في السوق، حيث كشفت وكالة “رويترز” عن خطط لبعض أعضاء تحالف أوبك+ لتسريع زيادة الإنتاج اعتبارًا من يونيو المقبل.
وفي شأن آخر، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة مع شبكة CBS News إن الولايات المتحدة وروسيا يسيران في الاتجاه الصحيح نحو إنهاء الحرب في أوكرانيا، على الرغم من وجود نقاط عالقة تحتاج إلى اتفاق. وإذا تم التوصل إلى اتفاق، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة صادرات النفط الروسي إلى الأسواق العالمية، خاصة مع كون روسيا واحدة من كبار منتجي النفط.
أما في الشأن الإيراني، فقد أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي استعداده للذهاب إلى أوروبا لإجراء محادثات حول البرنامج النووي الإيراني، ما قد يؤدي إلى رفع محتمل للعقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيراني، مما سيزيد من إمدادات النفط في السوق العالمية.

