تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

لبنان أمام ساعة الحقيقة المالية… من يدفع الثمن؟

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

بين تعقيدات الخارج وصراعات الداخل، يقترب لبنان من محطة مالية مفصلية تتطلّب حسم الخيارات وتحمّل المسؤوليات. فمع استمرار تعليق ملف توزيع الخسائر للعام السادس على التوالي، يرى مسؤول مالي بارز تحدّث إلى الشرق الأوسط أن هامش المناورة السياسية بدأ يضيق، خاصة بعد تمرير تعديلات على قانون السرية المصرفية وتجميد مشروع إعادة هيكلة المصارف.

أزمة الخسائر تدخل زمن الانتخابات

تتزامن هذه المرحلة الحرجة مع استحقاقات انتخابية محلية تبدأ الشهر المقبل بانتخابات البلديات والمخاتير، قبل أن تصل إلى موعد الانتخابات النيابية الحاسمة في العام المقبل. هذا التسلسل الزمني يعقّد المشهد أكثر، ويضع الطبقة السياسية أمام مسؤولية اتخاذ قرارات لا تُغضب الناخبين، خصوصاً في ما يتعلق بحقوق مئات آلاف المودعين الذين لا يزالون ينتظرون استعادة أموالهم.

خلافات جوهرية في مقاربة الفجوة المالية

يشير المسؤول المالي إلى انقسام سياسي عميق حول تعريف الخسائر: هل هي خسائر محققة أم ديون مستحقة؟ فوفق التصنيف الأول، تميل الحكومات السابقة إلى تحييد الدولة عن المسؤولية، والاكتفاء بمساهمة شكلية في دعم رأسمال مصرف لبنان. أما في التصنيف الثاني، فالدولة ملزمة قانوناً بتغطية عجز المركزي وفق المادة 113 من قانون النقد والتسليف، من خلال الاحتياط العام أو خزينة الدولة عند الحاجة.

المركزي والدولة… من يتحمّل مسؤولية التوظيفات؟

وفق المسؤول، من الصعب على أي جهة سياسية تبرير تنصّل الدولة من مسؤولية إنفاق مدخرات المودعين التي تم توظيفها في مصرف لبنان. فحجم العجز الناتج عن سياسات الدعم والتمويل، كما كشف التدقيق الجنائي، تجاوز 48 مليار دولار حتى نهاية 2020، إضافة إلى سندات حكومية بقيمة 5 مليارات دولار.

القانون يرفض شطب التزامات المركزي

وفي موقف قانوني لافت، سبق لمجلس شورى الدولة أن ألغى قراراً حكومياً حاول تحميل الخسائر للمصارف عبر شطب التزامات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية. القرار رسّخ مبدأ الحفاظ على حقوق المصارف وبالتالي المودعين، ومنع أي التفاف على الأصول القانونية.

اقتراحات غير واقعية وتحذير من الانفجار الاجتماعي

يرى المصدر المالي أن أي محاولة لتحميل الجهاز المصرفي كامل الخسائر، والتي تبلغ 80 مليار دولار، تصطدم بواقع مرير: موجودات المصارف حالياً لا تتعدى 15 إلى 20% من المطلوبات. لذا فإن الحلول المطروحة، سواء عبر “الشطب” أو المراوغة السياسية، لن تنجح دون توافر قرار سياسي شجاع وتوافق وطني حقيقي.

تحديات قادمة… والوقت يداهم الجميع

في ظل هذا المشهد، من المستبعد تمرير مشروع إعادة هيكلة القطاع المصرفي بسهولة، رغم ارتباطه بشروط صندوق النقد الدولي. هذا فضلاً عن التعقيدات المرافقة لملف اليوروبوندز، الذي تتراكم فوائده لتبلغ نحو 11 مليار دولار منذ قرار التوقف عن الدفع عام 2020.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار