حذر كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، إنديرميت جيل، من أن تصاعد حالة عدم اليقين التجاري يعمق مشكلات الديون المتزايدة والنمو البطيء التي تعاني منها الأسواق الناشئة والدول النامية. وأشار إلى أن تخفيض هذه الدول لتعريفاتها الجمركية قد يوفر دفعة كبيرة لاقتصاداتها.
وخلال تصريحاته على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، أوضح جيل أن الأسواق الناشئة تشهد تراجعًا متزايدًا في وتيرة النمو، بعدما كانت تحقق معدلات نمو تقارب 6% قبل عقدين، فيما أصبح نمو التجارة العالمية يتجه نحو 1.5% فقط، مقارنة بـ8% في العقد الأول من الألفية الجديدة.
وأكد جيل أن هذا التباطؤ المفاجئ يحدث فوق وضع اقتصادي كان في الأساس هشًا، موضحًا أن تدفقات الاستثمارات الأجنبية والمحافظ الاستثمارية إلى الأسواق الناشئة تتقلص بوتيرة تشبه ما حدث في أزمات سابقة.
وأشار إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر، الذي كان يشكل 5% من الناتج المحلي الإجمالي في أوقات الازدهار، انخفض اليوم إلى 1% فقط، مما يشكل عبئًا ثقيلًا على الميزانيات الوطنية ويدفع نحو تقليص الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية والبرامج التنموية الأساسية.
وأضاف جيل أن أسعار الفائدة من المتوقع أن تظل مرتفعة مع استمرار ضغوط التضخم، مما يزيد من كلفة الدين العام عند تجديد القروض القائمة.

