يدخل لبنان مرحلة جديدة من الاستقرار وبناء الدولة، واضعاً نصب عينيه هدفاً طموحاً: رفع حجم اقتصاده إلى 60 مليار دولار، بعد أن طوى صفحة واحدة من أسوأ أزماته الاقتصادية والمالية.
وفي هذا السياق، صرّح وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني، عامر البساط، أن الفجوة بين الوضع الراهن والمستوى المنشود للاقتصاد تبلغ 100%، موضحاً أن الناتج المحلي الإجمالي لا يتخطى حالياً عتبة الـ30 مليار دولار، بينما ينبغي أن يتراوح بين 50 و60 مليار دولار.
وكشف البساط أن الاقتصاد اللبناني مرشح لتحقيق نمو سنوي بنسبة 10% على المدى القريب، وبنسبة 5% على المدى المتوسط، مقارنة بمعدل نمو لا يتجاوز حالياً 2%.
وشدد الوزير على أن إعادة بناء مؤسسات الدولة، التي وصفها بـ”المهترئة”، تُعدّ خطوة أساسية في رحلة التعافي، مؤكداً أن اللبنانيين المغتربين يمثلون ركيزة أساسية في استراتيجية الاستثمار وإنعاش الاقتصاد.
أما في ما يتعلق بالقطاع المصرفي، فأوضح البساط أن خطة الإصلاح ستكون تدريجية، حيث تم أولاً رفع السرية المصرفية، وسيتم لاحقاً وضع إطار قانوني لإعادة هيكلة القطاع تحت إشراف مصرف لبنان. والخطوة التالية ستتمثل بوضع خطة مالية لمعالجة الفجوة الناتجة عن التزامات المصارف تجاه المودعين.
وأكد البساط أن الهدف النهائي يتمثل في حماية أموال المودعين واستعادة حيوية القطاع المصرفي، معتبراً أن غياب نظام مصرفي قوي يجعل من بناء اقتصاد مستدام أمراً شبه مستحيل.

