رأى الخبير العسكري العميد الركن المتقاعد ناجي ملاعب، في حديث إلى جريدة “الأنباء” الإلكترونية، أن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية مساء أمس حملت ثلاث رسائل رئيسية.
وأوضح ملاعب أن الرسالة الأولى موجهة إلى “حزب الله”، مفادها أن إسرائيل تسعى لإرباك الحزب عبر ضرباته، في ظل استمرار قياداته، وعلى رأسهم نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، برفض تسليم السلاح قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة جنوب لبنان. وأكد أن تل أبيب أرادت من خلال هذا العدوان التذكير بقدرتها على الوصول إلى أي مكان في لبنان، بما في ذلك الضاحية، بعد فترة من الامتناع عن استهدافها.
أما الرسالة الثانية، بحسب ملاعب، فهي موجهة إلى السلطة اللبنانية، حيث اعتبر أن موقف رئيس الجمهورية لا يزال غامضًا بشأن مسألة سلاح حزب الله. وأشار إلى أن الدولة أعلنت أن قرار الحرب والسلم أصبح بيدها، وأن معالجة السلاح الخارج عن الشرعية ستتم بالحوار، لتجنب أي انزلاق نحو حرب أهلية. كما لفت إلى أن وحدة الموقف الرسمي، الذي عُبر عنه خلال زيارة المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس، شدد على ضرورة معالجة جوهر المشكلة بتطبيق القرار 1701، مما أغضب الولايات المتحدة وإسرائيل.
أما الرسالة الثالثة، فربطها ملاعب بالتصعيد الحاصل مع اليمن، مشيراً إلى أن استمرار إطلاق الصواريخ اليمنية تجاه إسرائيل يحمّل إيران مسؤولية مباشرة، ما قد يدفع إسرائيل إلى شن هجوم عليها بشكل منفرد. وأضاف أن إسرائيل كانت تراهن على تدخل أميركي لتدمير المفاعل النووي الإيراني، لكن انشغال واشنطن بالمفاوضات مع طهران جعل إسرائيل تفكر بالتحرك العسكري بمفردها إن لزم الأمر.

