في إطار حراك ديبلوماسي اقتصادي واسع، أجرى حاكم مصرف لبنان، كريم سعيد، سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى في العاصمة الفرنسية باريس، يومي 28 و29 نيسان/أبريل 2025، عقب مشاركته في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي.
وفي مقر بنك فرنسا، التقى الحاكم سعيد بنظيره الفرنسي فرنسوا فيليروي دو غالو وعدد من كبار مستشاريه. وقد تمحورت المناقشات حول الأزمة المالية اللبنانية، وسبل تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وسط تأكيد على أهمية التنسيق بين مصرف لبنان والحكومة اللبنانية من جهة، وتعزيز التعاون مع صندوق النقد الدولي من جهة أخرى، في إطار من الشفافية والثقة المتبادلة.
المباحثات جرت في أجواء إيجابية وبنّاءة، إذ جدّد دو غالو التزام بلاده بدعم لبنان عبر توفير الاستشارات الفنية، والمساعدة الاستراتيجية، وتقديم برامج تدريب وتبادل خبرات تهدف إلى تحديث البنية المؤسسية لمصرف لبنان وتعزيز أدائه التشغيلي.
وفي خطوة تعكس عمق العلاقات اللبنانية-الفرنسية، التقى سعيد أيضًا برتران دومون، المدير العام للخزينة الفرنسية، الذي شدد على استعداد فرنسا لمواكبة جهود الإصلاح النقدي في لبنان، ودعم البنك المركزي ليكون ركيزة موثوقة في مرحلة التعافي.
وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة تحركات تهدف إلى تعزيز الشراكة التاريخية بين المؤسسات المالية اللبنانية والفرنسية، خصوصًا في ظل المرحلة الاقتصادية الدقيقة التي تمر بها البلاد.
فرنسا، بخبرتها المتقدمة في الحوكمة المالية، تواصل لعب دور الشريك الأساسي للبنان في مواجهة التحديات المصرفية والمالية، مستندة إلى التجربة الأوروبية لدعم لبنان في إعادة بناء اقتصاده على أسس صلبة ومستدامة.

