بعد ليلة دامية شهدت مواجهات عنيفة قرب دمشق، أعلنت السلطات السورية انتهاء العملية الأمنية في منطقة أشرفية صحنايا وانتشار قواتها لضمان “الأمن والاستقرار”. وأكد مدير أمن ريف دمشق، المقدم حسام الطحان، أن قوات الأمن العام باتت منتشرة في أحياء المنطقة، بحسب ما نقلت وكالة “سانا” الرسمية.
الاشتباكات التي اندلعت ليل الثلاثاء–الأربعاء أسفرت عن مقتل 22 شخصًا على الأقل، بينهم 16 عنصراً من قوات الأمن، في حين سقط ستة من المسلحين المحليين الدروز، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وزارة الداخلية أوضحت في بيان أن مجموعات “خارجة عن القانون” شنت هجمات متزامنة على نقاط أمنية عند أطراف بلدة صحنايا، أسفرت عن مقتل 11 عنصراً من إدارة الأمن العام، فيما لقي خمسة آخرون حتفهم في هجوم لاحق على نقطة أمنية.
في خضم هذا التصعيد، خرج المفتي العام لسوريا، الشيخ أسامة الرفاعي، بنداء تحذيري حاسم عبر صفحته على فيسبوك، قال فيه: “إياكم والفتن، فإن الفتن يُدرى أولها ولا يُعلم آخرها”. وأكد أن الفتنة إن اشتعلت في سوريا “فلن ينجو أحد، وكل الطوائف والأديان ستكون خاسرة”.
الهدوء الحذر يسود المنطقة حالياً وسط انتشار أمني مكثّف، في حين تثير الأحداث الأخيرة تساؤلات حول الأمن المحلي وخطر الانزلاق إلى مواجهات أوسع في محيط العاصمة السورية.

