أفادت مراسلة قناة الجزيرة، نقلاً عن مسؤولين مطّلعين، أن إحدى سفن “أسطول الحرية” التي كانت متجهة نحو غزة لكسر الحصار الإسرائيلي، تعرّضت لهجوم بطائرات مسيّرة إسرائيلية، مساء أمس، أثناء وجودها في المياه الدولية قرب سواحل جزيرة مالطا.
وتُدعى السفينة المستهدفة “الضمير”، وكانت قادمة من تونس وعلى متنها 30 ناشطًا دوليًا في مجال حقوق الإنسان. ووفقًا لمتحدث باسم تحالف “أسطول الحرية”، فقد تم استهداف السفينة بطائرتين مسيّرتين، أصابت إحداهما مولد الكهرباء، مما تسبب في اندلاع حريق في مقدمة السفينة وألحق أضرارًا بهيكلها.
هجوم إسرائيلي بطائرة مسيرة يتسبب في اشتعال النيران في سفينة أسطول الحرية لكسر حصار #غزة #الجزيرة_مباشر pic.twitter.com/7KnDI00Rgt
— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) May 2, 2025
رغم الحادث، أكدت المراسلة مينة حربلو أن جميع من كانوا على متن السفينة بخير ولم تُسجل أي إصابات. وقد نشر منظّمو الأسطول مقطع فيديو يوثق اللحظات الأولى لاندلاع النيران بعد الاستهداف.
وبحسب تحالف “أسطول الحرية”، الذي صرّح لشبكة “CNN”، فإن السفينة بدأت بالغرق تدريجياً بعد الهجوم، وأطلقت إشارة استغاثة لم تتجاوب معها سوى قبرص الجنوبية، التي أرسلت سفينة للمساعدة، فيما تجاهلت سلطات مالطا النداء، بحسب المنظمين.
وكان من المقرر أن يتجه الناشطون من مالطا للالتحاق بالسفينة، لكن الهجوم حال دون ذلك. كما كان من المفترض أن تتوقف “الضمير” في المياه الدولية لأغراض التأمين، إلا أنها تعرّضت للهجوم أثناء وجودها في تلك المنطقة، وهو ما اعتبره التحالف خرقًا فاضحًا للقانون الدولي.
وقد عبّر منظّمو “أسطول الحرية” عن نيتهم تقديم احتجاج رسمي إلى حكومة مالطا، التي رفضت السماح للسفينة بالرسو، ولم تستجب لنداءات النجدة رغم وقوع الحادث قرب مياهها الإقليمية.
ويعيد هذا الهجوم إلى الأذهان ما حدث في عام 2010، حين هاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي سفينة “مافي مرمرة” التركية، ما أسفر عن استشهاد 10 ناشطين واعتقال العشرات، في حادثة أثارت حينها إدانات دولية واسعة.

