اعتبرت مصادر وزارية لصحيفة “نداء الوطن” أنّ الاجتماع الرسمي الأول من نوعه للمجلس الأعلى للدفاع استمدّ أهميته من توقيته والسياق السياسي والأمني المحيط به. فقد جاء هذا الاجتماع بعد إعلان رئيس الجمهورية جوزاف عون عن انطلاق الحوار الثنائي مع “حزب الله” بهدف بسط سيادة الدولة، وبعد مشاركة قائد الجيش رودولف هيكل في جلسة مجلس الوزراء في 17 نيسان الماضي، حيث عرض ما أنجزه الجيش في تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار. وقد طالب حينها وزراء “القوات اللبنانية” بإحالة المسألة السيادية إلى المجلس الأعلى للدفاع.
تزامنت هذه التطورات مع وصول الجنرال الأميركي مايكل ليني إلى بيروت لمتابعة عمل اللجنة الخماسية المعنية بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، ما أضفى بعداً دولياً على الاجتماع الأمني.
وشكلت كلمتا رئيسَي الجمهورية والحكومة محور اجتماع المجلس أمس، حيث شددا على ضرورة فرض سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. وربط الرئيس عون هذا المسار بوثيقة الوفاق الوطني وخطاب القسم والبيان الوزاري، بينما دعا الرئيس نجيب سلام إلى نزع السلاح غير الشرعي، انطلاقاً من المرجعيات الوطنية نفسها.
ورأت الأوساط الوزارية أن “الإشكالية الجوهرية تتمثل في سلاح “حزب الله”، لأن حركة “حماس” لا تتحرّك في لبنان من دون التنسيق الكامل مع “الحزب”، ما يعني أن جوهر المشكلة يبدأ وينتهي بالسلاح الذي يحتفظ به “حزب الله”. وأضافت أن أي معالجة لسلاح “حماس” ستكون بلا جدوى ما لم تُحلّ جذرياً مسألة سلاح “الحزب””.
كما أكدت المصادر أن السلطة الفلسطينية كانت متعاونة مع الدولة اللبنانية منذ البداية، لكن فريق الممانعة، من خلال “حزب الله”، عطّل القرار اللبناني الرسمي بتطبيق بند نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات منذ حوار عام 2006. وأشارت إلى أن “حماس” أصبحت اليوم في موقع ضعيف، حتى في غزة، ولم يعد بإمكان “حزب الله” الدفاع عنها، في ظل تراجع قدرته على حماية نفسه.

