في ظل استمرار تعليق الجولة الرابعة من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، جدّدت إيران، اليوم الإثنين، استعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات، مراهِنة على دور سلطنة عمان كوسيط فاعل لإعادة الزخم إلى المسار التفاوضي المتعثر.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن “إيران مستعدة لمواصلة المفاوضات”، مشيراً إلى أن النقاشات تتركز على الملف النووي ورفع العقوبات الأميركية.
وأضاف بقائي: “إذا كان الهدف الأميركي هو ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، فإن ذلك يفتح المجال لحلول متعددة”، مؤكداً أن تأجيل الجولة الرابعة من المحادثات جاء باقتراح من وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، وبتوافق بين جميع الأطراف المعنية.
وأشار إلى أن طهران بانتظار إعلان مسقط عن موعد ومكان الجولة المقبلة، نظراً لغياب أي تواصل مباشر مع الجانب الأميركي، مؤكداً ثقته بقدرة الوسيط العماني على تنسيق الخطوات المقبلة بنجاح.
وفيما يتعلّق بالمسار الأوروبي، أوضح بقائي أن اللقاء المقرر بين طهران ودول الترويكا الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، وبريطانيا) قد أُلغي بعد تأجيل محادثات روما، وهو ما دفع الوفد الإيراني إلى إلغاء توجهه إلى العاصمة الإيطالية.
كما دعا المتحدث الإيراني الدول الأوروبية إلى أداء دور أكثر فاعلية وبنّاءً في دعم جهود إحياء الاتفاق النووي، مشدداً على أن بلاده ما زالت منفتحة على استكمال النقاشات في الوقت المناسب.
يُذكر أن ثلاث جولات من المفاوضات غير المباشرة عُقدت بين طهران وواشنطن منذ 12 نيسان الماضي، اثنتان منها في مسقط وواحدة في روما. وكان من المقرر عقد الجولة الرابعة في الثالث من أيار الجاري، لكنها تأجلت لأسباب تقنية ولوجستية، بحسب ما أفادت به السلطات العُمانية.

