يواصل رئيس بعثة “اليونيفيل” وقائدها العام في لبنان، الجنرال الإسباني أرولدو لاثارو، متابعة التحديات الميدانية التي تواجه قواته في جنوب لبنان، ولا سيما بعد تصاعد المضايقات في الفترة الأخيرة. ورغم وصفه لهذه الحوادث بأنها ناتجة عن “سوء تفاهم مع السكان المحليين”، شدد على أن حرية حركة البعثة أمر أساسي لتنفيذ ولايتها ومراقبة تطبيق القرار الدولي 1701.
وقال لاثارو في تصريحات صحفية إن الوضع بين نهر الليطاني والخط الأزرق يتمتع بـ”استقرار هش”، مشيرًا إلى أن قواته ساعدت الجيش اللبناني على إعادة الانتشار في أكثر من 120 موقعًا دائمًا، وكشفت عن 225 مخبأً للأسلحة تم تسليمها إلى الجيش اللبناني.
وأوضح أن الانتهاكات المستمرة، ولا سيما الوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية، يمثل تهديدًا حقيقيًا للمسار السلمي. وقد رصدت “اليونيفيل” منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر الماضي، آلاف الانتهاكات، من بينها 2600 خرق جوي، و1400 نشاط عسكري شمال الخط الأزرق، وأكثر من 60 غارة جوية و750 قذيفة مدفعية.
وأكد أن “اليونيفيل” تراقب كل الانتهاكات، دون استثناء، وأن مسؤوليتها هي الرصد والإبلاغ فقط، لافتًا إلى أن الخروقات الإسرائيلية كانت الأوضح، فيما لم تُسجَّل معطيات كافية لتحميل الطرف اللبناني مسؤوليات مماثلة.
وفي رده على الاعتداءات التي تتعرض لها قواته، قال لاثارو إن بعض السكان يسيئون فهم تحركات “اليونيفيل”، ويظنون أن تسيير الدوريات يجب أن يتم حصريًا برفقة الجيش اللبناني، لكن البعثة تعمل بتنسيق دائم مع الجيش، وأي محاولة لعرقلة تحركاتها تُعدّ مخالفة واضحة للقرار 1701.
وعلى الصعيد الإنساني، أكد أن “اليونيفيل” ساعدت آلاف النازحين في العودة إلى قراهم، من خلال فتح الطرق وإزالة الذخائر غير المنفجرة، لكنها تبقى بعثة حفظ سلام أولًا وأخيرًا، وتنسق مع الجهات الإغاثية لتوفير المساعدة.
وختم الجنرال تحذيراته بالتأكيد على أن أي تصعيد جديد في الجنوب سيعرّض حياة المدنيين للخطر، ويقوّض ما تحقق من استقرار نسبي، داعيًا إلى الالتزام بالقرار الدولي واستمرار التنسيق بين كافة الأطراف.

