عشية زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى السعودية، اشتعلت جبهة اليمن على نحو غير مسبوق، بعدما شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة عنيفة استهدفت مطار صنعاء الدولي. وأسفرت الضربة عن تدمير المباني الإدارية وصالات الاستقبال والإقلاع، إلى جانب تدمير ثلاث طائرات مدنية بالكامل، ما أدى إلى توقف حركة الملاحة الجوية في البلاد بشكل تام.
مصادر مراقبة، تحدّثت لـ”جريدة الأنباء الإلكترونية”، أكدت أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة والحوثيين في سلطنة عمان لا يشمل إسرائيل، ما يعني أن وتيرة المواجهات بين تل أبيب وجماعة الحوثي مرشّحة للاستمرار والتصاعد في المرحلة المقبلة.
كما عبّرت المصادر عن خشيتها من أن تُقدم إسرائيل على تنفيذ ضربات جوية أوسع قد تطال العاصمة صنعاء، في حال استمرت الهجمات الصاروخية التي يشنّها الحوثيون على العمق الإسرائيلي، وهو ما قد يشعل فتيل حرب إقليمية، خصوصاً إذا ما تعثّرت المفاوضات الحساسة بين واشنطن وطهران.
في هذا السياق، رأى النائب السابق عاصم عراجي، في تصريح لـ”الأنباء الإلكترونية”، أن ما وصفه بـ”العناد الحوثي” قد يؤدي إلى تدمير اليمن بالكامل خدمةً لأجندة إيرانية، مشيراً إلى أن طهران لا تتردد في استخدام الحوثيين كورقة تفاوضية مع واشنطن، كما سبق أن استخدمت حزب الله وحركة حماس في ملفات إقليمية مشابهة.
عراجي تساءل عن فحوى الاتفاق الأميركي–الإيراني الذي لم يشمل حتى الآن الأذرع الإيرانية في المنطقة، متسائلاً: “ما هو مبرر الهجوم على صنعاء إذا كانت واشنطن تتحدث عن تقدم في المفاوضات مع إيران؟ ولماذا تُستثنى حركات مثل حماس وحزب الله من أي اتفاق، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة والجنوب اللبناني؟ وإلى متى ستبقى إسرائيل ماضية في إبادة الشعب الفلسطيني وسط صمت دولي؟”

