منحت الولايات المتحدة الضوء الأخضر لمبادرة قطرية تهدف إلى دعم رواتب موظفي القطاع العام المدني في سوريا، وفق ما كشفت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة رويترز، في خطوة تعكس تحركًا دبلوماسيًا حذرًا ضمن سياق تخفيف المعاناة الاقتصادية دون كسر العزلة السياسية المفروضة على دمشق.
وأعلن وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، في بيان رسمي صدر يوم الأربعاء، أن قطر ستقدّم منحة مالية بقيمة 29 مليون دولار شهريًا ولمدة 3 أشهر قابلة للتمديد، مخصصة لدفع رواتب العاملين المدنيين في القطاع العام.
وتُعد هذه الخطوة تطورًا لافتًا على المستوى الإقليمي والدولي، إذ تمّت بموافقة واشنطن، ما يشير إلى رغبة في الفصل بين البعد الإنساني والملف السياسي، لا سيما في ظل الانهيار الاقتصادي المستمر في سوريا وارتفاع معدلات الفقر وتدهور سعر صرف الليرة السورية.
ولم تُحدد المصادر ما إذا كان التمويل القطري سيتم عبر آليات رقابية لضمان عدم استخدام الأموال خارج الغرض الإنساني المعلن، لكن توقيت الإعلان يندرج ضمن مساعٍ إقليمية لإعادة ترتيب العلاقات مع دمشق بطرق غير مباشرة، عبر دعم مجتمعي لا يمس العقوبات الأساسية المفروضة بموجب قانون قيصر.

