كشف تقرير لشبكة “إن بي سي نيوز” عن التكاليف المالية الباهظة التي تكبدتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نتيجة الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة ضد الحوثيين في اليمن منذ شهر آذار الماضي. وفقًا للتقرير، تجاوزت تكلفة الحملة العسكرية الأميركية ضد الحوثيين المليار دولار، بما في ذلك تكاليف القنابل والصواريخ المستخدمة، بالإضافة إلى الخسائر في العتاد الأميركي.
أشار المسؤولون الأميركيون الذين اطلعوا على تفاصيل هذه التكاليف إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) استخدمت نحو 2000 قنبلة وصاروخ منذ بداية الحملة، ما أسفر عن تكاليف تتجاوز 775 مليون دولار. وضمن الأسلحة المستخدمة، تم إطلاق 75 صاروخ توماهوك، يقدر سعر الواحد منها بحوالي 1.9 مليون دولار، بالإضافة إلى 20 صاروخ كروز بسعر يقدر بنحو 1.5 مليون دولار لكل صاروخ.
كما تكبدت الولايات المتحدة نفقات ضخمة في نقل المعدات العسكرية، حيث تم إنفاق ما لا يقل عن 10 ملايين دولار لنقل منظومتين من صواريخ باتريوت الدفاعية عبر البحر، فضلًا عن تكاليف إضافية لنقل المعدات جويًا.
وبحسب المسؤولين، تم وصف المبلغ المصروف على الضربات العسكرية بأنه “مبالغ فيه”، حيث أشار بعضهم إلى أن التكلفة الحقيقية قد تكون أقرب إلى 400 مليون دولار.
في تطور آخر، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء أن الحوثيين “استسلموا” وطلبوا من الولايات المتحدة وقف غاراتها عليهم. وقال ترامب: “قال الحوثيون إنهم لم يعودوا يريدون القتال”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستوقف قصف الحوثيين في اليمن بعد أن وافقت الحركة المتحالفة مع إيران على التوقف عن تعطيل ممرات الشحن الحيوية في الشرق الأوسط.
وفي وقت لاحق، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن الاتفاق مع الحوثيين سيكون “اختبارًا لجدية الحوثيين”، مشددة على أن “الحكم سيكون على الأفعال لا الأقوال”. وأعلنت سلطنة عمان، في خطوة دبلوماسية، عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة والحوثيين، يشمل وقف استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وذلك بعد أسابيع من التصعيد العسكري في المنطقة.

