سجّلت أسعار النفط تراجعاً في تعاملات يوم الأربعاء، على وقع الترقب لبيانات المخزون النفطي الأميركي، وذلك بالرغم من حفاظها على مكاسبها القوية التي تحققت في الجلسة السابقة بفضل التفاؤل الناجم عن الاتفاق التجاري المؤقت بين الولايات المتحدة والصين.
فقد هبط سعر العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 34 سنتاً أو بنسبة 0.5% ليصل إلى 66.29 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 31 سنتاً أو 0.4%، مسجلاً 63.37 دولاراً للبرميل. وكان الخامان قد ارتفعا بأكثر من 2.5% خلال جلسة الثلاثاء.
يأتي هذا التراجع وسط توقعات بزيادة في المخزونات الأميركية من الخام، وهو ما قد يضغط على الأسعار في المدى القريب.
من ناحية أخرى، سجل مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات – تراجعاً بنسبة 0.67% يوم الثلاثاء، عقب صدور بيانات أظهرت تباطؤاً في التضخم الأميركي مقارنةً بالتوقعات. ويُعد ضعف الدولار عاملاً إيجابياً لسوق النفط، كونه يقلل تكلفة الشراء لحاملي العملات الأخرى، ما يدعم الطلب.
وكانت الأسواق قد تفاعلت بإيجابية مع إعلان الاتفاق المؤقت بين أكبر اقتصادين في العالم، والذي نصّ على تهدئة الحرب التجارية بينهما لمدة لا تقل عن 90 يوماً. حيث خفّضت الولايات المتحدة الرسوم الجمركية من 145% إلى 30%، في حين قلّصت الصين الرسوم على الواردات الأميركية من 125% إلى 10%.
هذا الاتفاق أدى إلى قفزة في أسعار النفط بأكثر من 1.60 دولار للبرميل خلال جلسة الثلاثاء، لتغلق العقود على مكاسب تقارب 3%.
وفي مذكرة تحليلية، قالت شركة “ريستاد إنرجي” إن الاتفاق ساعد في تخفيف بعض المخاوف بشأن الطلب العالمي على النفط، محذّرة في الوقت نفسه من أن التأثيرات السلبية للحرب التجارية قد لا تزول بسرعة.
كما تتجه أنظار السوق إلى زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى منطقة الخليج، والتي استهلّها بالمشاركة في منتدى استثماري بالرياض، حيث أعلن عن نية بلاده رفع العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا منذ سنوات، إلى جانب حصوله على التزام سعودي باستثمارات ضخمة تبلغ 600 مليار دولار داخل الولايات المتحدة.

