في خطوة وصفت بالمفصلية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، رفع العقوبات المفروضة على سوريا، في تصريح أثار ردود فعل واسعة وأشعل مشاعر الابتهاج في الشارع السوري.
وشهدت مدن سورية عدة مشاهد احتفالية غير مألوفة منذ سنوات، حيث خرج المواطنون إلى الطرقات بسياراتهم، ورفعوا الأعلام، مرددين الهتافات فرحًا بالقرار، كما أظهرت مقاطع مصوّرة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.
احتفالات كبيرة في مدينة #حمص في #سوريا بعد اعلان رفع العقوبات عن سوريا.. ويقدمون شكرهم للأمير #محمد_بن_سلمان على جهوده 💚#رمز_العرب #ترامب_في_السعوديه pic.twitter.com/g96bOYxz79
— مُستَهام ✍🏻 (@MUSTAHAM) May 13, 2025
عقوبات شلّت الاقتصاد.. وآمال بانفراج تاريخي
العقوبات الأميركية التي استهدفت سوريا خلال السنوات الماضية خلّفت أثرًا عميقًا على الاقتصاد السوري، وأدخلت البلاد في دوامة من التدهور المعيشي والفقر، وزادت من تعقيد الحياة اليومية للمواطنين.
غير أن إعلان ترامب جاء بمثابة نافذة أمل جديدة، خاصة في ظل بوادر الانفتاح العربي والدولي على دمشق، وسط توقعات بتحركات دبلوماسية واقتصادية تنهي عزلة دامت لسنوات خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد.
احتفالات السوريين برفع العقوبات من ساحة الأمويين بدمشق pic.twitter.com/6IYsClyGWz
— أحمد العقدة (@alokdehahmad) May 13, 2025
ترامب: “آن الأوان كي تلمع سوريا”
خلال كلمته في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي، قال ترامب:
“تلك العقوبات كانت مطلوبة في وقت سابق… لكنها كانت تُعيق الاقتصاد السوري. الآن، آن الأوان كي تلمع سوريا”.
وأضاف أن القرار يهدف إلى منح سوريا فرصة للانتعاش الاقتصادي والاندماج مجددًا في الساحة الدولية، مشيرًا إلى أن السيناتور ماركو روبيو سيلتقي بنظيره السوري في وقت لاحق هذا الأسبوع، ما قد يفتح الباب أمام حوار سياسي أمريكي-سوري نادر.
نحو صفحة جديدة في العلاقات الدولية؟
يترقب السوريون ومعهم المراقبون الاقتصاديون والسياسيون نتائج هذا التحول المفاجئ في السياسة الأميركية تجاه سوريا، وسط تساؤلات حول إمكانية ترجمة هذا القرار إلى مساعدات اقتصادية، استثمارات خارجية، وتخفيف الضغوط المالية التي أنهكت البلاد.

