في خطوة نادرة ولافتة، أعلن معتقلون سوريون داخل سجن رومية المركزي، ومعظمهم من معتقلي الثورة السورية، عن انتفاضتهم من داخل الزنازين، مطالبين بتضمينهم ضمن المستفيدين من قانون العفو العام المنتظر طرحه في مجلس النواب اللبناني غدًا الخميس.
التحرك المفاجئ يأتي بالتزامن مع دعوة رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى جلسة تشريعية حاسمة تُعقد عند الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، لمناقشة سلسلة من اقتراحات القوانين المعجلة المكرّرة، وفي طليعتها مشروع قانون العفو العام، الذي يُعدّ من أكثر القوانين إثارةً للجدل في الأوساط الحقوقية والسياسية اللبنانية.
ورأت “هيئة الطوارئ المدنية” أن هذه الجلسة قد تشكّل مفترق طرق على أكثر من صعيد، نظرًا لما تتضمنه من قوانين تمس مباشرة الإصلاحات الاقتصادية والمالية، إضافة إلى قضايا شديدة الحساسية، أبرزها:
- تعديل قانون الانتخابات البلدية، لا سيما في بيروت.
- مشروع قانون العفو العام الذي قد يشمل آلاف الموقوفين اللبنانيين والسوريين، المتهمين بجرائم تتراوح بين أمن الدولة، المخدرات، والإقامة غير الشرعية.
ويأمل المعتقلون السوريون بأن يتم التعامل مع أوضاعهم بإنصاف، خاصة أولئك الذين لم تصدر بحقهم أحكام نهائية، ويواجهون ظروفًا قانونية وإنسانية معقدة داخل السجون اللبنانية.
التحرك يعكس حالة الغليان في رومية، ويعيد إلى الواجهة الجدل حول شمولية القانون المرتقب ومدى عدالته في مراعاة التنوع القانوني والجنسي للموقوفين.

