استقرت أسعار النفط في تعاملات يوم الجمعة، لكنها تواصل مسارها الإيجابي نحو تحقيق ثاني أسبوع من المكاسب، مدعومة بتفاؤل الأسواق حيال تخفيف التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. في المقابل، لا تزال الأسواق تواجه ضغوطًا محتملة من عودة الصادرات الإيرانية، مما يثير قلق المتعاملين بشأن فائض في المعروض العالمي.
وبحسب بيانات التداول، استقر خام برنت عند مستوى 64.52 دولار للبرميل، منخفضًا بمقدار سنت واحد، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار سنتين ليبلغ 61.64 دولار. هذه التغيرات جاءت عقب تراجع الأسعار بأكثر من 2% في جلسة الخميس، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تقدم في المفاوضات النووية مع إيران، قائلاً إن طهران “وافقت نوعًا ما” على بنود الاتفاق الجديد، رغم استمرار بعض الخلافات الجوهرية.
وبحسب تقديرات محللي ING، فإن أي اتفاق نووي قد يؤدي إلى رفع العقوبات وزيادة المعروض النفطي بما يصل إلى 400 ألف برميل يوميًا، وهو ما قد يُشكل ضغطًا هبوطيًا على الأسعار مستقبلًا.
ورغم تلك التحديات، فإن الخامين القياسيين سجلا مكاسب أسبوعية تقارب 1% حتى الآن، بدعم من اتفاق تجاري أولي بين واشنطن وبكين يشمل خفضًا متبادلًا في الرسوم الجمركية لمدة 90 يومًا، مما أعاد بعض الشهية للأسواق العالمية.
وفي سياق متصل، أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن رفع توقعاتها لإمدادات النفط العالمية خلال عام 2025، مشيرة إلى زيادة بمقدار 1.6 مليون برميل يوميًا، أي بزيادة 380 ألف برميل عن تقديراتها السابقة، مدفوعة بتوجه مجموعة “أوبك+” بقيادة السعودية نحو إلغاء تخفيضات الإنتاج.
كما قامت الوكالة برفع توقعاتها للطلب العالمي على النفط في 2025 بزيادة طفيفة لا تتجاوز 20 ألف برميل يوميًا فقط، ما يعزز مخاوف تسجيل فائض كبير في المعروض العالمي خلال العام المقبل.

