في خطوة تُنذر بتغيرات كبيرة على خريطة التجارة العالمية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إدارته تعتزم إرسال رسائل رسمية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة إلى عدد من الدول، توضح من خلالها تفاصيل الرسوم الجمركية الجديدة التي ستُطبق على صادراتها إلى الولايات المتحدة.
وخلال حديثه للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته من زيارته الخليجية، قال ترامب: “سنُبلغ الدول بقيمة الرسوم التي ستدفعها مقابل ممارسة الأعمال التجارية في السوق الأميركية”. وأضاف: “ربما يكون لديهم الحق في الطعن، ولكننا نعتقد أننا سنكون منصفين للغاية، رغم أننا لا نستطيع تلبية طلبات جميع من يسعون للتفاوض معنا”.
وبحسب شبكة CNBC، فإن هذه الرسائل ستحل تدريجياً محل نهج التفاوض الثنائي السابق مع كل دولة، ما يعني أن الرسوم الجمركية ستُفرض وفقاً لسياسات موحدة أكثر صرامة.
هدنة تجارية بين واشنطن وبكين: تخفيضات متبادلة وتجنب الركود
في سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة والصين عن التوصل إلى هدنة تجارية تمتد لـ90 يوماً، تشمل تخفيضاً كبيراً في الرسوم الجمركية المتبادلة، بعد شهور من التصعيد الذي أثار مخاوف من دخول الاقتصاد العالمي في ركود وتفاقم أزمة سلاسل الإمداد داخل الأسواق الأميركية.
ووفقاً للبيان المشترك بين الجانبين، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الصينية من 145% إلى 30%، فيما أعلنت بكين تقليص الرسوم على المنتجات الأميركية من 125% إلى 10%.
اتفاق جديد مع بريطانيا: خفض الرسوم على الواردات إلى 10%
ويأتي هذا الإعلان بعد أقل من أسبوع على توقيع الولايات المتحدة اتفاقاً تجارياً مع المملكة المتحدة، يقضي بخفض الرسوم الجمركية إلى 10% على مجموعة من الواردات البريطانية، في خطوة تعزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين في مرحلة ما بعد “بريكست”.
هذا التحول في النهج الأميركي يعكس رغبة إدارة ترامب في إعادة صياغة القواعد التجارية العالمية لصالح واشنطن، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي حالة من الترقب والانكماش.

