تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

الضغط الأميركي يتصاعد: “سلِّموا السلاح”… وتعلّموا من “نموذج الشرع”!

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

في خضمّ تحولات جيوسياسية متسارعة تعيد رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط، يجد لبنان نفسه أمام لحظة فاصلة: إمّا أن يلتحق بركب النظام الإقليمي الجديد المرتكز على السيادة والتنمية، أو أن يستمر في دوامة التردد السياسي التي تهدد بتبديد آخر الفرص المتاحة له.

في هذا السياق، تعاظمت الضغوط الدولية، ولا سيما الأميركية، من أجل فرض حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، في خطوة ترمي إلى إنهاء وضعية “حزب الله” العسكرية خارج سلطة المؤسسات، من جنوب الليطاني إلى أبعد نقطة في الداخل اللبناني. وهذه المطالب ترافقت مع دعوة إلى استلهام التجربة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، والتي نجحت في استثمار التحول السعودي الأميركي الكبير لتحقيق اختراق سياسي-اقتصادي مهم.

وفيما شدد رئيس الحكومة نواف سلام، خلال القمة العربية في بغداد، على أن لبنان “بدأ صفحة جديدة” ترتكز إلى الإصلاح واستعادة القرار السيادي، فإن الأوساط الدبلوماسية تراقب بحذر مدى قدرة بيروت على ترجمة هذه التصريحات إلى أفعال، في ظل استمرار “حزب الله” في الإمساك بالمفتاح الفعلي لمعادلة السلاح والقرار.

المفارقة أن سوريا، التي خرجت من تحت الركام والعزلة، أبدت مرونة أكبر في التعاطي مع شروط “الشرق الجديد”، ما مكّنها من الحصول على إعفاءات أميركية استثنائية من العقوبات. في المقابل، بدا أن لبنان ما زال مكبلاً بمعادلة ترفض فيها الدولة الاعتراف بانتصارها المفترض، فيما يصرّ الحزب على إنكار خسارته الاستراتيجية.

وقد ربطت أطراف دولية دعمها الاقتصادي للبنان بتحقيق تقدّم ملموس في مسألة السلاح، معتبرة أن تمويل أي نهوض مالي أو إعمار مستقبلي يتطلب رؤية أمنية واضحة تؤكد سيطرة الجيش وحده على كامل الأراضي اللبنانية.

ومن واشنطن، حملت تصريحات الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس رسائل شديدة الوضوح: “نزع سلاح حزب الله شرط لا مفرّ منه لبناء لبنان جديد”، مؤكدة أن الحزب ورّط الجنوب في حروب لا يريدها أهله، وأن أي طرف يساعده مالياً سيواجه عقوبات إضافية.

كما شددت على أن النموذج الذي قدمه أحمد الشرع في سوريا يمكن أن يشكّل مثالاً يُحتذى، خصوصاً في ما يتعلق بالحوار مع واشنطن حول جدوى رفع العقوبات وتشجيع الاستثمار.

وفي حين نبّهت مصادر دبلوماسية أميركية إلى أن لبنان قد يواجه عزلة ما لم يلتزم بخريطة الطريق التي ستحملها أورتاغوس، بقيت الأنظار مشدودة أيضاً إلى توترات الجنوب، حيث وقع إشكال خطير بين الأهالي وقوة “اليونيفيل” في بلدة الجميجمة، في مؤشر على استمرار الاحتكاك بين القوة الدولية والمجتمع المحلي، وسط تكرار مشهد العصي والفؤوس.

اليونيفيل، من جهتها، أكدت أن الدورية كانت في مهمة روتينية، وأنها تحتفظ بحقها في حرية الحركة وفق القرار 1701، بما يعزز مؤشرات القلق الدولي من تحدي سلطة الدولة في مناطق يفترض أن تخضع حصرياً لمؤسساتها الشرعية.

وبينما يواصل الرئيس سلام جولاته ولقاءاته مع قادة دوليين، من غوتيريش إلى السيسي، يبقى التحدي الحقيقي في الداخل: هل يملك لبنان الإرادة والقدرة على اتخاذ القرار المصيري بنزع السلاح غير الشرعي… قبل أن يُحسم مصيره من الخارج؟

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار