أعلن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، عن التوصل إلى تفاهم مع رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، حول اتخاذ خطوات عملية لمعالجة ملف السوريين الموقوفين في لبنان، في وقت تتصاعد فيه التوترات السياسية حول الوجود السوري داخل الأراضي اللبنانية.
وقال الشيباني، في منشور عبر منصة “إكس” أمس الأحد، عقب لقائه سلام: “ناقشنا ضرورة التسريع في إنهاء معاناة السوريين الموقوفين في سجن رومية، وقد اتفقنا على بعض الخطوات العملية بهذا الخصوص.”
وأضاف: “نؤكد في الحكومة السورية حرصنا الكامل على إنهاء هذا الملف في أقرب وقت ممكن”، مشيراً إلى أن بعض تداعيات سنوات الحرب قد تستمر “لفترة من الزمن.”
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد المواقف الحادة في لبنان تجاه الوجود السوري، خاصة بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول الماضي، مما فتح الباب أمام خطاب أكثر تشددًا من بعض الأطراف السياسية.
وفي تصريح ناري، اتهم رئيس التيار الوطني الحر، جبران باسيل، الحكومة بـ”التساهل” في ملف اللاجئين، داعيًا إلى ترحيلهم فورًا، واصفًا وجودهم في لبنان بـ”الاحتلال المقنّع بالعمل الإنساني”.
وقال باسيل في 26 نيسان: “كما حررنا لبنان من الاحتلال السوري مرة، سنحرره مرة جديدة من هذا الاحتلال المقنع.”
وهي تصريحات اعتبرها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي “تحريضية ومقلقة”.
ويحمّل عدد من المسؤولين اللبنانيين اللاجئين السوريين جزءًا من مسؤولية تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، فيما تؤكد تقارير دولية أن هذه الأزمة أعمق من أن تُختزل في ملف النزوح، محذرة من استخدامه كأداة للتعبئة السياسية.

