رأى الخبير الاستراتيجي الدكتور سامي نادر أن انتخاب بابا من أصول أميركية في هذه المرحلة الحرجة قد يعكس رغبة الفاتيكان في احتواء أي اندفاع راديكالي داخل الإدارة الأميركية، والتمسّك بخطّها المعتدل المبني على حقوق الإنسان والمبادئ السيادية.
وأوضح نادر، في حديث لوكالة “أخبار اليوم”، أن البابا الجديد، وهو من أتباع البابا فرنسيس، يعبّر في خطابه عن رفض العنصرية والانغلاق على الآخر، ما يُشكّل امتداداً للنهج الفاتيكاني الحالي.
وعن السياسة الأميركية، أشار نادر إلى أن إدارة ترامب تشهد تحوّلات ملحوظة، سواء في موقفها من الحرب في أوكرانيا أو من الوضع في غزة، حيث لم يعد هناك اندفاع مفرط لمجاراة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما لم يعد هناك “شيك على بياض” لإسرائيل، في ظل تصريحات رسمية تشير إلى رفض الولايات المتحدة السماح بوقوع مجازر في غزة.
وأضاف أن العالم أمام مرحلة جديدة من “دَوْزَنة” السياسة الأميركية، باتجاه مواقف أكثر توازناً وأقلّ راديكالية، في ملفات رئيسية مثل أوكرانيا وغزة.
وختم نادر بالإشارة إلى أن زيارة ترامب الأخيرة لدول خليجية دون التوقف في إسرائيل تُعد مؤشراً غير مسبوق، لافتاً إلى أن هذا التوجّه، مع الضغوط الأميركية المستمرة على بوتين لوقف الحرب، يُثبت أن السياسة الأميركية تغيّرت مقارنة ببداية ولايته الثانية، وأن العالم يقف اليوم على مشارف مشهد سياسي مختلف تماماً.

