أكد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون حرص لبنان على بناء أفضل العلاقات مع سوريا، مشدداً على أهمية التعاون والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية، وعلى رأسها قضية النازحين السوريين.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك عقده اليوم الإثنين مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة، أوضح عون أن لبنان يسعى إلى تعزيز التنسيق مع دمشق، لا سيما في ملف النازحين، مشدداً على “ضرورة تأمين عودة آمنة وكريمة للسوريين إلى بلادهم، بما يحفظ كرامتهم ويخفف الأعباء عن الدولة اللبنانية”.
وأعرب عن دعم لبنان لكل المساعي الرامية إلى حفظ وحدة سوريا وسيادتها، وتلبية تطلعات شعبها في الأمن والاستقرار، مرحبًا بقرار رفع العقوبات الدولية عنها، ومؤملاً أن يسهم ذلك في تعافي سوريا واستقرار المنطقة ككل.
وأضاف: “اليوم نحن أمام تحدي السلام في المنطقة، ونحن في لبنان جاهزون له. نقول للعالم: وحده سلام العدالة هو السلام الحقيقي والدائم، ولدينا كامل الثقة بأن صوت مصر وصوت لبنان سيكونان مسموعين في المحافل الدولية”.
ويأتي هذا التصريح في وقتٍ تتزايد فيه الضغوط المشتركة لمواجهة الملفات العالقة بين بيروت ودمشق، وعلى رأسها أزمة النازحين، وضبط الحدود التي شهدت في الآونة الأخيرة اشتباكات متفرقة انتهت بتدخل الجيش اللبناني.
يُذكر أن الحدود السورية اللبنانية لطالما كانت مسرحاً للتوترات، نتيجة الإهمال المتراكم في إدارة هذا الملف من قبل الأنظمة السابقة في سوريا والحكومات اللبنانية المتعاقبة، في حين يواصل الجيش اللبناني اتخاذ إجراءات أمنية مشددة لإغلاق المعابر غير الشرعية وضبط عمليات التهريب عبر الحدود.

