في ظل المشهد السياسي المتقلب في لبنان، أثارت زيارة نائبة المبعوث الأميركي، مورغان أورتاغوس، اهتمام الأوساط المحلية والدولية، وسط تقديرات تصفها بأنها رسالة دعم مباشرة للحكم الجديد في بيروت، لا سيما بعد تأكيدها خلال زيارتها في نيسان الماضي عزمها العودة قريباً.
الأنظار توقفت عند تصريحاتها خلال مشاركتها في “منتدى قطر الاقتصادي”، حيث أكدت أن “الإصلاحات ضرورية جداً”، لكنها لفتت أيضاً إلى أن “صندوق النقد الدولي ليس الخيار الوحيد أمام لبنان”، معلنة عن “خطة كبيرة” قد تمكِّن البلاد من الاستغناء عنه “إذا تمكّنا من تحويل لبنان إلى بلد جاذب للاستثمارات”.
مصادر مطّلعة كشفت لصحيفة “الجمهورية” أن تحرّكات أورتاغوس “لا تخلو من المفاجآت”، مشيرة إلى أنها تتحرك ضمن أجندة محددة بدقة. ورجّحت أن يكون ملف سلاح “حزب الله” على رأس أولويات الزيارة، في ظل ضغوط أميركية متزايدة في هذا الشأن.
وتابعت المصادر أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول “بناء دولة لبنانية خارج سطوة حزب الله” لم تكن عابرة، في إشارة إلى توجه أميركي مستمر لدفع هذا الملف إلى الواجهة.
أورتاغوس بدورها لم تُخفِ هذا التوجّه، إذ عبّرت عن رفضها لقرارات بعض دول الخليج رفع الحظر عن السفر إلى لبنان، قائلة: “لا أحد يريد إرسال أبنائه إلى بلد فيه صواريخ باليستية”. وأضافت: “أمام لبنان الكثير لنزع سلاح حزب الله”.

