في تطوّر سياسي وأمني لافت، قدّم محافظ السويداء، مصطفى البكور، استقالته يوم الجمعة، في خطوة تنتظر البتّ فيها من قبل رئيس الجمهورية السورية، أحمد الشرع، بحسب ما أفادت مصادر موثوقة من العاصمة دمشق.
وتأتي الاستقالة بعد تعرض البكور لاعتداء داخل مكتبه في مبنى المحافظة يوم الأربعاء الماضي، على يد مجموعة مسلحة اقتحمت المكان، مما أثار موجة واسعة من الغضب والاستنكار في الأوساط الرسمية والشعبية على حد سواء.
عقب الحادثة، شهدت السويداء – جنوب البلاد – انتشارًا أمنيًا غير مسبوق أمام عدد من المؤسسات الحكومية، في مشهد لم يُسجل مثله منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024.
وأفادت مصادر إعلامية محلية بأن فصائل محلية سارعت إلى نشر عناصرها أمام فرع الأمن الجنائي في المدينة، في خطوة تحضيرية لتحركات أمنية منظمة تهدف إلى حماية مؤسسات الدولة ودعم جهود تفعيل الضابطة العدلية.
وذكرت ذات المصادر أن التحركات الحالية تأتي استجابة لدعوة من مشيخة العقل والمرجعيات الدينية والاجتماعية في المحافظة، وتنفيذاً لبنود الاتفاق الموقّع في الأول من أيار الجاري، والذي ينص على تمكين الشرطة المحلية من أبناء السويداء من أداء دور فعّال في ضبط الأمن وتطبيق القانون.
وتُعتبر استقالة البكور أول انسحاب لمسؤول حكومي رفيع منذ انطلاق المرحلة السياسية الجديدة التي دخلتها سوريا بعد سقوط النظام السابق، ما يفتح الباب أمام تغييرات أوسع في هيكل الدولة ومستوى تمثيل المناطق في السلطة المركزية.

