يبقى ملف السلاح غير الشرعي، سواء اللبناني أو الفلسطيني، في صدارة الاهتمامات السياسية والأمنية في لبنان. وفي تطور لافت، شكّل اجتماع لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني، المنبثقة عن زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى بيروت مؤخراً، خطوة إيجابية نحو استعادة الدولة لسيادتها الكاملة.
مصادر قريبة من حركة “فتح”، أكبر الفصائل الفلسطينية المنضوية تحت لواء منظمة التحرير، أكدت لصحيفة “الأنباء” الكويتية استعدادها لتنفيذ ما تقرره الدولة اللبنانية، لكنها شددت على أنها لن تتفرّد بتسليم سلاحها في ظل استمرار تمسّك فصائل أخرى، وفي طليعتها “حماس”، بالسلاح.
في موازاة ذلك، أفادت مصادر متابعة لـ”الأنباء” أن وضع جدول زمني لتفكيك السلاح الفلسطيني قد يُمهّد الطريق لوضع جدول مماثل لسلاح “حزب الله”، وهو مطلب دولي قديم. وأشارت إلى أنّ أحد الانتقادات الموجّهة للدولة اللبنانية هو عدم التزامها بسقف زمني واضح لهذه العملية الحساسة.
وتوقّعت المصادر أن يُشكّل هذا الملف محوراً أساسياً في زيارة مساعدة الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، إلى بيروت مطلع الشهر المقبل، لا سيما أن مهلة الحوار بشأن السلاح غير الشرعي باتت تقترب من نهايتها.
وبحسب معلومات خاصة نقلتها “الأنباء” عن مصادر أمنية وسياسية رفيعة، فإن مهلة تمتد لثمانية أشهر بدأت تُحتسب عملياً، منحت للحكومة اللبنانية لاستكمال معالجة هذا الملف المعقّد، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. اللافت أن هذه المهلة مشروطة بتجميد جميع المساعدات الاقتصادية، وربطها بمدى التقدّم في تفكيك السلاح غير الشرعي وإطلاق عملية إعادة الإعمار.

