في تصعيد ميداني جديد، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، توسيع نطاق عملياته العسكرية في قطاع غزة، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية بشكل حاد بسبب نقص الغذاء والدواء وتفشي سوء التغذية.
وأكد بيان الجيش الإسرائيلي دخول لواء المظليين إلى القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية، لينضم إلى الهجوم المكثف على خان يونس بقيادة الفرقة 98، مشيراً إلى أن جميع ألوية المشاة والمدرعات النظامية متمركزة داخل غزة، إلى جانب عدد محدود من ألوية الاحتياط.
وفي سياق المعارك المحتدمة، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن مروحيات قامت بإجلاء جنود جرحى من غزة إلى مستشفيات داخل إسرائيل، عقب حادث أمني طال القوات الإسرائيلية في شمال القطاع.
ميدانياً، أفاد الدفاع المدني في غزة بانتشال جثامين 8 فلسطينيين قضوا نتيجة القصف الإسرائيلي المتواصل على شرق خان يونس، بينما أشار مراسل “العربية” إلى سقوط 5 ضحايا جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في جباليا شمال القطاع.
وعلى الجانب الإنساني، تفيد مصادر إعلامية تابعة لحركة حماس أن 100 شاحنة مساعدات فقط دخلت إلى القطاع، وهو ما يعادل 1% فقط من الاحتياج اليومي الأساسي للسكان. وسُجلت أكثر من 57 حالة وفاة حتى الآن بسبب الجوع وسوء التغذية ونقص الأدوية.
من جهته، حذّر المفوّض العام لوكالة الأونروا، فيليب لازاريني، من أن مخطط الإمداد الإسرائيلي المقترح في غزة “لن ينجح”، مشدداً على أن الآلية البديلة لتوزيع المساعدات عبر مراكز خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي تتنافى مع المبادئ الإنسانية، وقد تترك فئات كبيرة مثل كبار السن وذوي الإعاقة من دون أي دعم.
في ظل هذا المشهد القاتم، تتزايد التحذيرات من انهيار إنساني شامل في القطاع ما لم يتم فتح ممرات إنسانية آمنة وتوفير الإمدادات الأساسية بشكل فوري وعادل.

