أفادت وزارة الصحة في غزة لوكالة “رويترز” أن قصفاً إسرائيلياً استهدف مدرسة تأوي نازحين في حي الدرج بمدينة غزة، أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 20 فلسطينياً، بينهم نساء وأطفال، وإصابة العشرات. ووصف المسعفون المشهد بالمروع، فيما أظهرت صور متداولة على مواقع التواصل جثامين متفحمة.
يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الحملة العسكرية الإسرائيلية على القطاع، والتي تسببت، وفق مصادر محلية، في مقتل أكثر من 53 ألف فلسطيني منذ بدء الحرب، إضافة إلى تهجير ما يقرب من كامل سكان القطاع البالغ عددهم مليوني نسمة.
ووفق بيان صادر عن الإعلام الحكومي في غزة، بات الجيش الإسرائيلي يسيطر فعلياً على نحو 77% من مساحة قطاع غزة، فيما تواصل إسرائيل حشد قواتها رغم طلب أميركي بتأجيل العملية البرية الواسعة لإفساح المجال أمام جهود التفاوض بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين.
وعلى الصعيد الإنساني، تستمر إسرائيل في منع دخول الغذاء والدواء والوقود إلى غزة منذ أكثر من شهرين ونصف، ما دفع مسؤولة برنامج الأغذية العالمي، سيندي ماكين، إلى التحذير من أن نصف مليون شخص داخل القطاع يعانون من “انعدام أمن غذائي حاد”، ويواجهون خطر المجاعة الوشيكة.
وتصف منظمات دولية الوضع في غزة بأنه كارثي وغير مسبوق، وسط تصعيد عسكري متواصل وغياب أفق سياسي واضح لإنهاء المأساة المتفاقمة.

