دخل قرار رفع العقوبات الأوروبية عن سوريا حيّز التنفيذ فجر الأربعاء، بعدما صادقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي رسميًا على هذه الخطوة خلال اجتماعها يوم الثلاثاء، وفق ما نقلته قناة “العربية”.
وكانت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد، قد أعلنت الأسبوع الماضي عن توجّه الاتحاد نحو إنهاء العقوبات المفروضة على دمشق، في خطوة وُصفت بأنها تحوّل جذري في السياسة الأوروبية تجاه سوريا.
لكنّ رفع العقوبات لم يكن مطلقًا، إذ رافقت القرار رزمة جديدة من العقوبات استهدفت مسؤولين سوريين تتهمهم أوروبا بـ انتهاك حقوق الإنسان، لا سيّما عقب أحداث الساحل السوري التي شهدتها البلاد في آذار/مارس الماضي.
وكشفت مصادر دبلوماسية غربية لـ”العربية” أن الاتحاد بصدد إطلاق آلية جديدة للعقوبات تركز على انتهاكات حقوق الإنسان، ستُفعّل في حال غياب المحاسبة الفعلية للمتورّطين، خصوصًا أولئك المتهمين بارتكاب انتهاكات طائفية.
وفي السياق ذاته، كانت السلطات السورية قد أعلنت منذ أكثر من شهر أنها باشرت إجراءات التحقيق في أحداث الساحل، مشيرة إلى تشكيل لجنة تحقيق خاصة وتعهدت بمحاسبة جميع المتورطين.
ويُنظر إلى قرار الاتحاد الأوروبي برفع العقوبات على أنه منعطف استراتيجي لسوريا، التي تعيش آثار حرب طاحنة منذ 14 عامًا، حيث يُتوقع أن يُحدث القرار تحفيزًا للاقتصاد السوري، ويُسهّل عملية الانفتاح على الأسواق العالمية، إلى جانب تشجيع الاستثمارات الخارجية.
ومنذ تسلّمها السلطة في كانون الأول/ديسمبر 2024، تسعى الحكومة السورية الجديدة إلى تنشيط الاقتصاد المحلي والدخول في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وهي عملية تُقدّر كلفتها بأكثر من 400 مليار دولار أميركي.

