شهدت العلاقات الأمنية بين لبنان وسوريا تطوراً لافتاً مع تكثيف الاجتماعات بين مسؤولي البلدين، كان آخرها لقاء بين اللواء أحمد لطوف، معاون وزير الداخلية السوري، ووفد من الجيش اللبناني برئاسة العميد ميشال بطرس، لبحث سبل تعزيز التعاون لضبط الحدود المشتركة ومنع التهريب.
هذه اللقاءات تأتي ضمن مسار بدأ منذ أشهر برعاية سعودية هدفه وضع حد للتفلت الحدودي، وسط مواكبة دولية تدفع نحو إنهاء عمليات تهريب الأسلحة والأموال إلى لبنان، خاصة تلك المرتبطة بحزب الله، وذلك ضمن أولويات إقليمية ودولية لضمان استقرار المنطقة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الجيشين اللبناني والسوري باتا يسيطران بشكل شبه كامل على جانبي الحدود، وقد تم إحباط شحنات أسلحة كانت في طريقها إلى لبنان. وتحظى هذه الجهود بدعم واضح من بريطانيا، التي أرسلت مساعدات تشمل أبراج مراقبة وقواعد تشغيل متقدمة، لتعزيز قدرات الجيش اللبناني في مكافحة التهريب.
الملف الحدودي بين لبنان وسوريا الذي طال إقفاله وترسيمه، يقترب من الحسم، وسط توافق إقليمي على ضرورة ضبطه كشرط أساسي لترسيخ السيادة، وتحقيق الاستقرار الأمني والسياسي في المنطقة.

