شدّد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب أمين شري، على أنّ العلاقة بين حزب الله ورئيس الحكومة نواف سلام “لا تزال قائمة على ما تبقّى من ودّ، ولم تُقطع”، مشيراً إلى أنّ “قنوات التواصل ما زالت فاعلة”، داعياً إلى التوقف عن “محاولات الاصطياد في الماء العكر وتصوير الأمور على غير حقيقتها”.
وفي حديث عبر “صوت كل لبنان”، وصف شري اللقاء الذي جمع كتلة “الوفاء للمقاومة” برئيس الجمهورية في قصر بعبدا بـ”الممتاز والإيجابي”، حيث “تركّز النقاش على عناوين أساسية، تم التوافق بشأنها، وخصوصاً تلك المرتبطة باستمرار سياسة لبنان الوطنية ووحدته الداخلية”، آملاً أن “يمتد صفاء العلاقة مع رئيس الجمهورية إلى العلاقة مع رئيس الحكومة”.
وفي رسالة مباشرة، قال شري إن “الموقف الموحّد للرؤساء الثلاثة سيُبلغ إلى الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس”، مضيفاً بتحذير لافت: “وإلا فإننا سنكون عرضة لأن يبتلعنا الدب الأسود بكل سهولة”.
وأكد شري التزام حزب الله بالعمل مع رئيس الجمهورية لصياغة استراتيجية دفاعية وطنية تحفظ السيادة وتكرّس الاستقرار، مذكّراً أن الحزب “لا يتعامل بمنطق القطيعة، بل يمدّ يده حتى للخصوم متى دعت المصلحة الوطنية لذلك”.
أما في ما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار، فلفت إلى أنّ الحرب لم تنتهِ، بل “تتواصل بأشكال أخرى”، في ظل “استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتجاز الأسرى ورفض الانسحاب الكامل”، محمّلاً الدولة مسؤولية البطء في معالجة ملفات الإعمار والتعويضات.
ورأى شري أن “الجدل الداخلي حول حصرية السلاح يُغفل قضايا ملحّة، كتحرير الأرض ووقف الانتهاكات”، سائلاً: “هل بات القرار السياسي مرتهناً فقط لمعادلة خارجية؟”.
وبخصوص اللقاء بين وفيق صفا والمبعوثة الأممية جينين بلاسخارت، كشف شري أنه “لم يكن الأول ولن يكون الأخير”، وتم خلاله التشديد على ضرورة إلزام إسرائيل بالقرار 1701، وعدم تجاوز مهام “اليونيفيل” المحددة.
وهاجم شري وزير الخارجية يوسف رجي، متهماً إياه بـ”التخلي عن دوره الوطني، وتقديم الذرائع للاعتداءات الإسرائيلية من خلال تحميل حزب الله مسؤولية خرق القرار 1701″، متوجهاً إليه بالقول: “احترم سيادة لبنان، فذلك واجب لا مفرّ منه”.
واختتم شري بتشديده أن “لبنان لن يكون في أمان ما دام الجنوب ينزف”، مذكّراً أن “الالتزام الوطني لا يُقاس بالشعارات، بل بالأفعال”.

