تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

اغتيال الظل: كيف أنهت “معلومة ذهبية” مسيرة خليفة الضيف تحت الأرض؟

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

في عملية وُصفت بالأكثر تعقيداً منذ بدء الحرب، أكدت مصادر حصرية أن محمد السنوار، عضو المجلس الأعلى في كتائب القسام والمقرّب من محمد الضيف، قُتل إلى جانب محمد شبانة، قائد لواء رفح، وعشرة عناصر آخرين يشكّلون دائرته الأمنية الضيقة. يُعدّ شبانة من أبرز القيادات الميدانية في رفح وخان يونس.

ما عجّل بنهاية السنوار كان ما يُعرف بـ”المعلومة الذهبية” التي حصلت عليها الاستخبارات الإسرائيلية بشأن الأسير الأميركي ألكسندر عيدان، إذ تبيّن أن السنوار كان يحتفظ به داخل مخبئه السري منذ أشهر. سافر السنوار شخصياً بين المواقع السرية للاطلاع على تفاصيل صفقة محتملة تتعلّق بعيدان، والتي أثارت خلافاً داخل المؤسسة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، خاصة وأن الصفقة تنصّ على إطلاق سراحه دون مقابل.

تلك التفاصيل دفعت إسرائيل إلى اتخاذ قرار فوري بتنفيذ عملية اغتيال، حيث تم تحديد موقع السنوار ومن معه داخل غرفتين تحت الأرض. وبحسب بيان للجيش الإسرائيلي، فإن الموقع كان محصناً بعناية ويقع ضمن شبكة أنفاق شرق خان يونس، تمتد من منطقة “معا” نحو عبسان وبني سهيلا والفخاري والنصر.

الهجوم جاء مفاجئاً ومدمّراً: صواريخ وقذائف محمّلة بمواد سامة أُطلقت على مداخل الغرفة المحصنة. ورغم أن الموقع تحت الأرض اختير بعناية بحيث يصعب استهدافه مباشرة، لجأت إسرائيل إلى استخدام صواريخ ارتجاجية تُطلق غازات خانقة لتصفية جميع من بداخل الغرفة.

وخلال الأيام التالية، استخدمت القوات الإسرائيلية “أحزمة نارية” لإغلاق كافة المداخل المؤدية إلى النفق، بهدف منع أي محاولة إنقاذ أو انتشال للجثث. بعد ثلاثة أيام، تمكنت وحدة من كتائب القسام – كتيبة الشرقية – من الوصول إلى الموقع، لتكتشف 12 جثة، بينهم السنوار وشبانة.

عملية الدفن جرت بصعوبة وسط منطقة تحوّلت إلى مسرح عمليات عسكري إسرائيلي، حيث أُطلقت النار على كل من اقترب.

مقتل السنوار مثّل ضربة قاصمة لحماس وذراعها العسكري، لا سيما مع تصفية معظم قيادات القسام في جنوب ووسط القطاع. إثر ذلك، انتقل القرار العسكري إلى عز الدين الحداد، قائد لواء غزة والشمال.

وفي إعلان رسمي صدر يوم السبت، أكدت إسرائيل، عبر الجيش و”الشاباك”، مقتل محمد السنوار في 13 أيار/مايو داخل مجمّع قيادة يقع تحت أحد المستشفيات في خان يونس.

يُذكر أن السنوار، في الخمسين من عمره تقريباً، التحق بحماس مبكراً، لكنه لم يُعرف كثيراً لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، بخلاف شقيقه يحيى الذي أمضى أكثر من عقدين في السجون. وكان محمد السنوار منخرطاً بشكل مباشر في جناح حماس العسكري، وتولّى قيادة لواء خان يونس المسؤول عن خطف جندي إسرائيلي عام 2006، في عملية أدّت لاحقاً إلى الإفراج عن شقيقه يحيى ضمن صفقة تبادل.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار