شهدت أسواق النفط العالمية تراجعاً اليوم الأربعاء، نتيجة اختلال في توازن العرض والطلب، بعد أن قام تحالف “أوبك+” برفع مستوى إنتاجه، ما ضغط على الأسعار رغم وجود عوامل كان من المتوقع أن ترفعها.
فقد تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بـ19 سنتاً (0.2%) إلى 65.44 دولاراً للبرميل، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بـ22 سنتاً (0.3%) ليبلغ 63.19 دولاراً للبرميل.
وكان الخامان قد شهدا صعوداً بنسبة 2% تقريباً خلال جلسة الثلاثاء، مدعومين بتخوفات من تعطل الإمدادات بسبب حرائق الغابات في كندا، إلى جانب ترقّب الرفض الإيراني لمقترح أميركي بشأن الاتفاق النووي، ما يبقي العقوبات المفروضة على طهران – أحد كبار منتجي النفط – قائمة.
ورغم هذه المخاوف، أشار تسويوشي أوينو، كبير خبراء الاقتصاد في معهد “إن إل آي” الياباني، إلى أن “الضغوط التي يشكلها ارتفاع إنتاج أوبك+ تحدّ من قدرة السوق على تحقيق مكاسب مستدامة”.
كما ساهمت حالة القلق إزاء مستقبل الاقتصاد العالمي، وسط تعثر المفاوضات التجارية بين واشنطن وبكين، في كبح جماح الأسعار. وأثّر جني الأرباح وتراجع الآمال بالتوصل إلى اتفاق بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، في تراجع ثقة المستثمرين، في وقت يلوّح فيه الطرفان باتهامات جديدة بانتهاك الاتفاقات السابقة.
وفيما طالبت الإدارة الأميركية شركاءها التجاريين بتقديم تنازلات بحلول اليوم، أدّى طول أمد المفاوضات والتأجيلات المتكررة إلى تقليص توقعات المحللين بشأن معدلات النمو الاقتصادي العالمي.
الضغوط تزداد على الاقتصاد العالمي
وفي هذا السياق، خفّضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها للنمو، محذّرة من التأثيرات المتفاقمة للحرب التجارية على الاقتصاد الأميركي والعالمي.
من جهة أخرى، لا تزال حرائق الغابات في كندا تؤثر على إنتاج النفط، بعدما أجبرت الآلاف على الإجلاء، وتسببت في تعطيل عمليات استخراج الخام.
وفيما يتعلق بالمخزونات الأميركية، أشارت بيانات معهد البترول إلى تراجع قدره 3.3 ملايين برميل في مخزونات النفط خلال الأسبوع المنتهي في 30 مايو/أيار، بينما ارتفعت مخزونات البنزين بـ4.7 ملايين برميل، وزادت نواتج التقطير بنحو 760 ألف برميل.
وأظهر استطلاع أجرته وكالة “رويترز” أن تسعة محللين يتوقعون انخفاضاً إضافياً بمقدار مليون برميل في متوسط مخزونات الخام الأميركية.
ومن المنتظر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية بياناتها الرسمية في وقت لاحق اليوم.

