أفاد مسؤولان سوريان أن الحكومة السورية تُجري حالياً مفاوضات مع كبرى شركات الاتصالات الخليجية – وهي “زين” الكويتية، “اتصالات” الإماراتية، “إس.تي.سي” السعودية، و”أريد” القطرية – بهدف تنفيذ مشروع استراتيجي بقيمة 300 مليون دولار لتطوير شبكة الألياف الضوئية في البلاد.
وتأتي هذه المحادثات في وقتٍ يزداد فيه اهتمام المستثمرين الأجانب بالاقتصاد السوري، لا سيما بعد القرار المفاجئ الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي برفع العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة على دمشق، وهو ما فتح الباب أمام فرص استثمارية جديدة في قطاعات حيوية.
ويهدف المشروع إلى إعادة تأهيل وتحديث البنية التحتية للاتصالات التي تضررت بشكل كبير خلال سنوات الحرب، مع تركيز على بناء شبكة ألياف ضوئية متطورة قد تُحوّل سوريا إلى ممر رقمي يربط بين الشمال والجنوب، والشرق والغرب، بحسب ما أعلنته وزارة الاتصالات السورية.
ورغم أهمية المشروع الاستراتيجية، فقد امتنعت شركة “إس.تي.سي” السعودية عن الإدلاء بأي تعليق، كما لم تُجب شركات “زين” و”اتصالات” و”أريد” على طلبات وكالة “رويترز” للحصول على ردود رسمية.
وبحسب المعلومات، فإن الموعد النهائي لتقديم العروض والمقترحات الفنية والمالية هو 10 يونيو/حزيران، مما يشير إلى رغبة دمشق في الإسراع بتنفيذ المشروع خلال فترة وجيزة.
ورفض المسؤولان السوريان الإفصاح عن هويتهما، مشيرَين إلى أنهما غير مخولين بالتصريح العلني حول تفاصيل المفاوضات الجارية.

