ألقى أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية، الشيخ أمين الكردي، خطبة عيد الأضحى في جامع محمد الأمين وسط بيروت، بتكليف من مفتي الجمهورية، الشيخ عبد اللطيف دريان، حيث أمّ المصلّين بحضور ممثل رئيس الحكومة، الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، والنائب عماد الحوت، وعدد من أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، إلى جانب ممثلين عن بعض السفارات، وحشد من العلماء، وقائد شرطة بيروت العميد عماد الجمل، إضافة إلى شخصيات سياسية، اجتماعية، نقابية وعسكرية.
في خطبته، تناول الشيخ الكردي معاني الحج الروحية والوطنية، مهنئًا الحجاج ومتمنيًا لهم حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا، مؤكداً أن الحج يُجسّد العقيدة الإسلامية الصحيحة ووحدة الأمة.
وأضاف: “يأتي الحج هذا العام وجرح غزة لا يزال نازفًا، وكذلك فلسطين وساحات المسجد الأقصى، والأمة بأسرها مسؤولة عن التصدي للظلم الواقع على شعب فلسطين، وخصوصًا أهل غزة”.
وتابع الكردي مشدداً: “العدو الصهيوني أظهر وجهًا جديدًا من وجوه الإجرام والعدوان على لبنان، مؤكداً مرة أخرى أنه كيان لا يحترم عهداً ولا ذمة، بل يسعى للغدر والفتنة. في ليلة العيد، لم يستهدف طائفة بعينها، بل استهدف الوطن بكامله، في رسالة واضحة تعكس الحقد والطغيان”.
ودعا الشيخ الكردي إلى التمسك بالوحدة الوطنية، والالتفاف حول الدولة العادلة، دولة القانون والحق، ومكافحة الفساد والدفاع عن حقوق الوطن، مشدداً على أهمية الوقوف خلف الجيش اللبناني في هذه المرحلة الدقيقة.
وقال:”الثبات على الحق والبقاء على المبادئ هو ما يبشرنا به الله بالنصر، وإذا أردنا بناء وطن قوي علينا تغيير الكثير من أفكارنا وخطاباتنا التي تُغذي الفتنة”.
وختم بدعوة اللبنانيين إلى إظهار الفرح والعزّة في أيام العيد، والتمسّك بقيم العطاء، والتضامن، والكرامة.
وبعد انتهاء الخطبة، توجه الشيخ أمين الكردي يرافقه القاضي محمود مكية وعدد من الشخصيات إلى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حيث قرأوا الفاتحة عن روحه وأرواح رفاقه.
وكان القاضي مكية قد اصطحب الشيخ الكردي صباح العيد من دار الفتوى إلى مسجد محمد الأمين ضمن موكب رسمي، حيث قدمت ثلّة من قوى الأمن الداخلي مراسم التشريفات في باحة المسجد.

