كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن المكالمة الهاتفية التي جرت مساء اليوم الاثنين بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب استغرقت نحو 40 دقيقة، وتركزت على قضايا حساسة تتعلق بالملف النووي الإيراني والحرب في غزة، بالإضافة إلى ملف الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في القطاع.
ووفق ما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، تناولت المحادثة “القضية الإيرانية في ظل المحادثات المتعثرة بين طهران وواشنطن بشأن اتفاق نووي جديد”، وسط قلق إسرائيلي من احتمال تقديم واشنطن تنازلات لطهران قد تهدد أمن المنطقة.
كما تطرقت المكالمة إلى وضع الأسرى الإسرائيليين في غزة، في ظل انتقادات متزايدة من المعارضة وعائلات الأسرى التي تتهم نتنياهو بإطالة أمد الحرب لأسباب سياسية وشخصية. وتشير التقديرات إلى وجود 56 أسيرًا لدى حماس، منهم 20 على قيد الحياة.
وأفادت “يديعوت أحرونوت” بأن نتنياهو سيعقد مساء اليوم اجتماعًا أمنيًا مصغّرًا لتقييم نتائج الاتصال مع ترامب، بينما أعلنت إيران نيتها تقديم عرض مضاد للشروط الأميركية، مع اقتراب انتهاء المهلة التي منحها ترامب لطهران خلال ثلاثة أيام.
وأشارت “القناة 14” الإسرائيلية إلى أن محور الاتصال الأساسي كان التنسيق بشأن الملف الإيراني، مع ترجيحات برفض طهران العرض الأميركي، ما قد يخفف من قلق إسرائيل من “صفقة نووية تسمح لطهران بالاستمرار في تخصيب اليورانيوم”.
ووفق المصادر، لا يخطط ترامب لشن هجوم مباشر على إيران، كما يمنع إسرائيل من تنفيذ ضربة استباقية فورية فور انتهاء المهلة، رغم تحضيرات أمنية إسرائيلية محتملة لضرب المنشآت النووية في حال فشل المفاوضات.
وكان ترامب قد أكد الأسبوع الماضي أن إيران تؤخر اتخاذ قرارها بشأن الملف النووي، محذرًا من ضرورة اتخاذ قرار واضح في وقت قريب.
في الوقت نفسه، تتهم إسرائيل والولايات المتحدة إيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، بينما تصر طهران على أن برنامجها النووي سلمي، يهدف إلى توليد الطاقة.

