صعّدت الولايات المتحدة من لهجتها تجاه إيران، في ظل الجمود الذي يخيّم على المحادثات النووية، حيث شدّد قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجنرال مايكل كوريلا، على أن بلاده مستعدة للرد “بقوة” لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وفي السياق نفسه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران باتت “أكثر عدوانية” في مفاوضاتها مع الغرب، واصفًا تصرفاتها الأخيرة بـ”المخيبة للآمال والمفاجئة”، مقارنة بما كانت عليه قبل أيام.
وخلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، كشف كوريلا أن القيادة العسكرية وضعت خططًا وخيارات للرئيس ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث، تحسّبًا لفشل المفاوضات.
وأشار إلى أن الحل العسكري لا يزال مطروحًا على الطاولة، رغم أن وكلاء إيران في أضعف حالاتهم حاليًا، معتبرًا أن التحدي الأكبر يتمثل في الحوثيين.
وأضاف كوريلا أن إيران تواصل رفع نسبة تخصيب اليورانيوم لتصل إلى 60%، وهو ما يُنذر بعواقب وخيمة، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة تملك “فرصة استراتيجية” لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي.
من جانبها، نقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إيران تتعمّد إطالة أمد المفاوضات لكسب الوقت ومواصلة تطوير برنامجها النووي.
وفي تطور لافت، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، في وقت سابق اليوم، أن جولة جديدة من المحادثات مع واشنطن ستُعقد الأحد المقبل. لكن الرئيس الأميركي ترامب كان قد صرّح أن المفاوضات ستُجرى يوم الخميس، بينما رجّح مصدر مطلع أن يُعقد اللقاء فعليًا يوم الجمعة أو السبت.
تجدر الإشارة إلى أن واشنطن وطهران أجريتا خمس جولات تفاوض بوساطة سلطنة عمان منذ 12 نيسان/أبريل الماضي، بهدف التوصل إلى بديل للاتفاق النووي الموقع في 2015، والذي يقيّد برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات.
لكن المفاوضات اصطدمت بعقبة كبيرة تتعلق بتخصيب اليورانيوم، حيث تصرّ طهران على أن لها الحق في ذلك بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، بينما تعتبر الإدارة الأميركية أن هذا الأمر يمثل “خطًا أحمر”.

