تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

واشنطن تحذر: الرئيس السوري أحمد الشرع مهدد بالاغتيال من فصائل منشقّة

الشرع في مرمى التهديدات... وواشنطن تُفعّل مظلة حماية "حاسمة" لإنقاذ مشروع إعادة بناء سوريا

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

في ظل تصاعد التوترات داخل المشهد السوري المعقّد، أعربت الإدارة الأمريكية عن قلقها العميق من احتمال تعرض الرئيس السوري أحمد الشرع لمحاولة اغتيال، مع تزايد التهديدات من جماعات مسلحة ساخطـة، بعضها كان شريكاً سابقاً في إسقاط النظام السابق.

السفير الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، أوضح في مقابلة مع موقع المونيتور أن واشنطن ترى في الشرع حجر الأساس في عملية إعادة إعمار سوريا، مشدداً على أن “أمنه الشخصي أصبح أولوية قصوى”، نظراً لدوره القيادي في تشكيل حكومة شاملة وبناء جسور التواصل مع الغرب.

وأضاف باراك: “نحن بحاجة إلى إنشاء نظام حماية متماسك حول الرئيس الشرع”، موضحاً أن خطر الاغتيال لا يقتصر على بقايا النظام القديم أو الجماعات المتطرفة مثل داعش، بل يشمل فصائل مسلحة قاتلت إلى جانبه ثم انقلبت عليه بسبب ما تعتبره “تباطؤاً في تحقيق المكاسب السياسية والاقتصادية”.

وقال باراك إن استمرار تأخر الإغاثة الاقتصادية يعمّق الشعور بالإحباط داخل هذه الفصائل، مما قد يؤدي إلى عرقلة المسار السياسي برمّته.

تحديات أمنية وسياسية معقّدة

الحكومة السورية الجديدة تواجه تحديات ضخمة، أبرزها ملف دمج المقاتلين الأجانب ضمن الجيش الوطني، وإعادة تأهيل معسكرات الاعتقال في الشمال التي تضم عائلات ومقاتلين مرتبطين بتنظيم داعش.

كما يواصل الشرع جهوده لإتمام عملية دمج القوات الكردية السورية، بعد اتفاق مثير للجدل أبرمه مع “قوات سوريا الديمقراطية” في مارس. ورغم أن هذه الخطوة وُصفت بـ”المصيرية”، إلا أن الخلافات حول السيطرة على مواقع استراتيجية مثل سد تشرين لا تزال تعرقل التنفيذ الكامل.

وحذّر باراك من أن المسألة أعمق من مجرد ترتيبات أمنية، قائلاً: “المعادلة السورية الجديدة يجب أن تحتضن كل مكوّن ثقافي وهوياتي… إذا لم يشعر الجميع بأنهم جزء من الدولة، فإننا سنعود إلى نقطة الصفر”.

ترامب يفاجئ الجميع برفع العقوبات

في خطوة مفاجئة وصفت بـ”المذهلة”، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائه بالشرع في الرياض في 14 مايو، رفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا، وهي خطوة قال باراك إنها “اتخذها ترامب بنفسه، دون توصية من مستشاريه… وكان ذلك مذهلاً”.

وأكد أن القرار لم يكن مشروطاً، بل قائماً على “توقعات واضحة بالتزام الشرع بالشفافية ودفع المرحلة الانتقالية إلى الأمام”، مضيفاً: “لن نكرر تجربة بناء الأمم… لقد فشلنا في ذلك سابقاً”.

وبناء على هذا التوجه، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في 23 مايو عن ترخيص خاص يتيح التعاملات المالية مع المؤسسات السورية، كما منحت وزارة الخارجية إعفاءً مؤقتاً من العقوبات لمدة ستة أشهر. ومن المنتظر أن يوقّع ترامب خلال أيام أمراً تنفيذياً يُنهي رسمياً العقوبات التي تعود إلى عام 1979.

إسرائيل وسوريا: تفادي التصعيد رغم غياب التواصل

وعن الملف الإسرائيلي، كشف باراك عن أمل واشنطن في التوصل إلى “تفاهم ضمني” بين الجانبين السوري والإسرائيلي، رغم عدم وجود اتصالات مباشرة حالياً. وعلّق قائلاً: “أي تدخل عسكري في هذه المرحلة سيكون مدمراً لجميع الأطراف”.

وعلى الرغم من اتساع رقعة العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، وتمركز قواتها في مناطق عازلة بالجولان، يؤكد الشرع التزامه باتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة عام 1974. ويدفع باراك باتجاه اتفاق عدم اعتداء، مؤكداً أن النزاع بين سوريا وإسرائيل “قابل للحل السياسي”.

اقتصاد على حافة الانهيار… ونافذة أمل جديدة

في ظل أوضاع اقتصادية كارثية يعيش فيها أكثر من 90% من السوريين تحت خط الفقر، تُقدّر تكلفة إعادة الإعمار ما بين 250 و400 مليار دولار. وتسعى الإدارة الأمريكية، عبر تخفيف العقوبات، إلى إزالة العقبات أمام تدفق الاستثمارات الخليجية والدولية، وفتح المجال أمام دور فاعل للسوريين أنفسهم.

وختم باراك حديثه برسالة تفاؤل نادرة: “نريد أن نغمر المنطقة بالأمل. حتى لو لم يحصل الناس بعد على الكهرباء أو المياه، فإن مجرد رؤية محطة كهرباء تُبنى أمام أعينهم قد يعيد إحياء الأمل في المستقبل.”

المصدر:المونيتور

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار