في تطوّر هو الأخطر منذ سنوات، شنت إسرائيل فجر اليوم الجمعة سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع نووية وعسكرية في عمق الأراضي الإيرانية، بما في ذلك العاصمة طهران، في تصعيد قد يشعل المنطقة بأسرها.
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بسماع دوي انفجارات عنيفة في العاصمة، تزامناً مع اندلاع حرائق في مناطق سكنية، وسقوط ضحايا، بينهم أطفال. وأكّد التلفزيون الإيراني تعرض مقرّ الحرس الثوري في طهران لقصف مباشر.
كما نقل شهود عيان لوكالة “رويترز” سماع انفجارات قرب منشأة نطنز النووية، فيما تحدثت تقارير غير مؤكدة عن استهداف محطة نووية ومواقع عسكرية أخرى، وسقوط عدد من القادة العسكريين والعلماء النوويين، بينهم رئيس الأركان الإيراني.
في أعقاب الضربات، أُعلن عن تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى مطار طهران، ووُضعت أنظمة الدفاع الجوي في حالة تأهب قصوى. وكشف مسؤول إيراني رفيع عن عقد اجتماع أمني طارئ لتقييم الموقف والبحث في خيارات الرد.
من جانبه، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرايل كاتس أن بلاده نفذت “ضربة وقائية” تهدف إلى إحباط تهديد وشيك من جانب إيران، مشيراً إلى أن تل أبيب تتوقع رداً بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأكد الجيش الإسرائيلي تنفيذ “هجوم استباقي لضرب المشروع النووي الإيراني”، معلناً انتهاء المرحلة الأولى من العملية، وأنها شملت قيادات عسكرية بارزة. كما فرضت تل أبيب تغييرات شاملة في إرشادات السلامة، شملت تعليق الدراسة والأنشطة العامة، وسط حالة استنفار قصوى.
في بيروت، علّق السفير الإيراني لدى لبنان، مجتبى أماني، عبر منصة “إكس” قائلاً: “أعداؤنا لا يتخلون عن عداوتهم أبدًا. مهما دمروا، بنينا أفضل منهم. كما حقق الشهداء حلمهم. استشهادهم يزيدنا مسؤوليةً ويزيدنا إصرارا على تحقيق أهدافنا. على مدى العقود الخمسة الماضية، استشهد العديد من مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولو أن بلادنا ضعفت بهذه الاستشهادات، لما وصلت إيران إلى قوتها الحاليةالحالية”.
وفي واشنطن، ذكرت شبكة “CNN” أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا إلى اجتماع طارئ لمتابعة التصعيد، فيما أكّد مسؤولان أميركيان لـ”رويترز” أن الولايات المتحدة لم تشارك في الضربة ولم تقدم أي دعم مباشر لإسرائيل.

