استفاقت مدينة تل أبيب ومحيطها على مشاهد دمار غير مسبوقة، بعد تعرّضها لهجوم صاروخي كثيف نفّذته إيران ليل الجمعة – السبت، في إطار التصعيد المتواصل بين طهران وتل أبيب. واعتُبر الهجوم الأعنف حتى الآن، حيث طال مناطق سكنية في وسط إسرائيل مخلفًا قتلى وجرحى.
ووثّقت عدسات صحيفة “هآرتس” ووكالات عالمية حجم الدمار الكبير، إذ تحوّلت منازل وشقق سكنية إلى ركام، مع نوافذ محطّمة، وجدران منهارة، وأثاث تناثر في الشوارع. وأكدت السلطات الإسرائيلية سقوط ثلاثة قتلى نتيجة انهيار مبانٍ، إضافة إلى عدد من الجرحى بجروح متفاوتة الخطورة.
في إحدى الصور، تظهر غرفة نوم دُمّرت بالكامل، تغطيها الأنقاض والزجاج المتناثر، فيما تُظهر لقطات أخرى فرق الطوارئ وهي تنتشل حيوانات أليفة من مبانٍ انهارت جزئيًا. كما شوهدت سيارات الإسعاف تنقل المصابين من بين الركام.

وقالت إحدى الناجيات التي أُجلِيَت من مبنى في وسط تل أبيب:
سمعنا دوي انفجار قوي، تلاه آخر، ثم ثالث جعل الأرض تهتز تحت أقدامنا. كنا نظن أن النهاية قد حانت. من لم يكن داخل الملجأ، لم ينجُ.
كما وثّقت الصور لجوء مئات المدنيين إلى مواقف السيارات تحت الأرض التي تحوّلت إلى ملاجئ مؤقتة، وسط حالة من الذعر والرعب. ومع بزوغ الفجر، بدأت الفرق الهندسية عمليات تقييم الأضرار في المدينة، وسط صدمة كبيرة بين السكان.
وأشارت التقارير العسكرية إلى أن الهجوم الإيراني شمل أكثر من 150 صاروخًا أُطلقت على خمس موجات متتالية، استهدفت مواقع عسكرية وأمنية وأحياء سكنية، في رد مباشر على الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي طالت منشآت حساسة في عمق الأراضي الإيرانية.

