تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

المنطقة على فوهة بركان اقتصادي… ومضيق هرمز في قلب العاصفة!

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

حذّر الخبير الاقتصادي وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أنيس أبو دياب، في حديثٍ إلى “ليبانون ديبايت”، من التداعيات العميقة للحرب الإيرانية – الإسرائيلية على المشهد الاقتصادي الإقليمي والدولي، معتبرًا أنّ المنطقة دخلت مرحلة من التوتّر الشديد وعدم اليقين، الأمر الذي ينعكس سلبًا على الاستثمارات، ويفاقم التضخم، ويُحدث اختلالًا في الطلب على السلع.

وأوضح أبو دياب أن هذا الواقع يُحدث مفارقة في الأسواق: انخفاض بأسعار السلع طويلة الأمد، مقابل ارتفاع حاد في أسعار السلع الاستراتيجية، وعلى رأسها النفط، مشيرًا إلى أن إيران ومنطقة الخليج تُعدّان من أبرز منتجي الموارد الطبيعية في العالم، وبالتالي فإن أي اضطراب هناك يترك أثرًا مباشرًا على الطلب العالمي على الطاقة.

وتوقّف أبو دياب عند السيناريو الأخطر، والمتمثّل بإمكانية إغلاق مضيق هرمز، قائلًا: “إذا دخلنا في حرب المضائق، فإنّ العالم سيواجه أزمة غير مسبوقة، إذ يمرّ عبر هذا المضيق يوميًا نحو 20 مليون برميل من النفط، ويُشكّل ربع إنتاج الغاز العالمي، ما قد يدفع بأسعار النفط إلى ما بين 120 و150 دولارًا للبرميل، وربما أكثر، بحسب تقديرات شركات الطاقة الكبرى، خصوصًا إذا طال أمد الإغلاق أو تحوّلت الحرب إلى استنزاف طويل”.

لكنّه في المقابل، أكّد أنّ “إغلاق المضيق دونه تحدّيات كبيرة حتى بالنسبة لإيران نفسها، لأنّ 80% من صادراتها النفطية تمرّ عبره، ما يطرح تساؤلات جدّية حول قدرتها على اتخاذ مثل هذه الخطوة وتحمّل كلفتها الباهظة”.

وفي حال تحقق سيناريو ارتفاع الأسعار إلى ما فوق 120 دولارًا، رأى أبو دياب أننا “أمام موجة تضخّم عالمي خطيرة”، خاصة أن الاقتصاد الدولي لم يتعافَ بعد من أزمات التضخم التي خلّفتها جائحة كورونا والحرب الروسية – الأوكرانية. وأضاف: “مثل هذا السيناريو سيُربك سياسات البنوك المركزية، ويُدخل الأسواق في حالة ركود، بل وربما كساد واسع، مع انهيار في بعض العملات وارتفاع البطالة عالميًا”.

وأشار إلى أنّه “رغم مرور خمسة أيام على اندلاع الحرب، لم ترتفع أسعار النفط بشكل كبير بعد، إذ تتراوح حاليًا بين 74 و75 دولارًا للبرميل، أي بزيادة نسبتها بين 8 و10% فقط. لكن استمرار الحرب قد يُفجّر قفزات مفاجئة في الأسعار، وستطاول تداعياتها جميع الاقتصادات، من الخليج إلى أوروبا”.

كما نَبَّه أبو دياب إلى أن “الاقتصادين الهندي والصيني سيتأثران بشكل مباشر، نظرًا لاعتمادهما الكبير على النفط الإيراني والروسي، ما سيزيد المشهد الاقتصادي العالمي تعقيدًا”.

وختم قائلًا: “نحن نعيش اليوم في قلب مرحلة خطيرة من عدم اليقين العالمي، ونأمل أن لا تتوسّع رقعة الحرب أكثر، لأنّ انخراط قوى كبرى مثل الولايات المتحدة سيؤدّي إلى زلزال اقتصادي قد لا تُحتمل تبعاته عالميًا”.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار