في خطوة تعكس تحوّلًا تدريجيًا في المشهد الاقتصادي السوري، أصدر البنك الدولي تقريرًا جديدًا أظهر مراجعة إيجابية لتوقعات النمو في ثماني دول عربية، بينها سوريا التي سجّلت أول ظهور لها في بيانات البنك منذ أكثر من 12 عامًا.
وبحسب التقرير، عدّل البنك توقعاته بشأن الاقتصاد السوري لعام 2025 من انكماش بنسبة -1% (وفق تقديرات يناير/كانون الثاني) إلى نمو إيجابي بنسبة 1%، في أول تقييم رسمي منذ اندلاع الأزمة في البلاد عام 2011.
ويأتي هذا التطوّر تزامنًا مع تحركات اقتصادية داخلية لافتة، أبرزها إعلان حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، الاتجاه نحو تطبيق نظام “التعويم المُدار” لسعر صرف الليرة، بهدف كبح السوق السوداء وضبط سوق الصرف ضمن إطار من الاستقرار النقدي.
ويُعد نظام التعويم المُدار خيارًا وسيطًا بين التعويم الكامل وربط العملة بسعر صرف ثابت، إذ يُسمح للعملة بالتقلب وفق العرض والطلب، مع احتفاظ البنك المركزي بحق التدخل عند الضرورة.
وأوضح حصرية أن هذه الخطوة تهدف إلى تحويل كل عمليات التجارة الخارجية إلى النظام المصرفي الرسمي، وتقليص الاعتماد على الصرافين وتقليل الكلفة الزائدة على الدولار. كما كشف عن عودة سوريا إلى نظام “سويفت” للمدفوعات الدولية خلال أسابيع، في خطوة لربط الاقتصاد السوري بالنظام المالي العالمي مجددًا.

