في زيارة بالغة الحساسية، يصل المبعوث الرئاسي الأميركي إلى سوريا، توماس برّاك، إلى بيروت غدًا الخميس، حاملاً معه رسالة واضحة وصارمة للمسؤولين اللبنانيين، في ظل التصعيد العسكري المتفاقم بين إسرائيل وإيران.
وبحسب مصادر سياسية مطّلعة تحدّثت إلى “المركزية”، فإن برّاك يحمل في جعبته تحذيرات واضحة مستندة إلى الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران، وسينقل للمسؤولين اللبنانيين رسالة مباشرة: سارعوا إلى تحصين الساحة الداخلية، وسدّ كل المنافذ التي قد تجرّ لبنان إلى أتون المواجهة.
وتشير المصادر إلى أن المبعوث الأميركي سيؤكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مصمّم على إزالة أي تهديد لأمن إسرائيل، وعلى رأس هذه التهديدات حزب الله، في حين أن الولايات المتحدة تلعب دورًا لاحتواء التصعيد، لكنها تجد صعوبة في ذلك بسبب ما تعتبره غياب التعاون من الجانبَين الإيراني واللبناني.
وسيُبلِغ برّاك المسؤولين اللبنانيين أن بلاده تعتبر نزع سلاح “حزب الله” ضرورة قصوى لتجنّب كارثة عسكرية في لبنان، وأن واشنطن لا تعنيها الوسيلة—سواء أكان بالحوار أو عبر خطوات أخرى—المهم هو الوصول إلى نتيجة واضحة وملموسة.
كما ستُطرح على الطاولة مسألة تجفيف مصادر تمويل الحزب، بما فيها مؤسسة “القرض الحسن”، إلى جانب مطالبة لبنانية بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية، خصوصًا تلك المرتبطة بحزب الله وحركة حماس، والتي قد تُعدّ أهدافًا لإسرائيل في أي تصعيد مقبل.
وتختم المصادر بالتأكيد أن برّاك سينقل موقفًا أميركيًا يعتبر أن هذه الملفات يجب أن تتحوّل إلى أولويات وطنية لبنانية، ليس فقط للتماهي مع القرارات الدولية والدستور، بل أيضًا ليحظى لبنان بدعم المجتمع الدولي في ورشة إعادة الإعمار وإنقاذ اقتصاده المنهك، في لحظة إقليمية مفصلية.

