وسط التصعيد الإقليمي بين إيران وإسرائيل، والقلق من اندلاع نزاع أوسع في الشرق الأوسط، تعود إلى الواجهة نبوءة غامضة نُسبت إلى العرّافة البلغارية الشهيرة بابا فانغا، التي توفيت عام 1996 وذاع صيتها عالميًا بتنبؤات مثيرة للجدل.
إحدى العبارات التي تكررت بكثرة على مواقع التواصل تقول:
“حين تسقط سوريا، تبدأ الحرب الكبرى بين الشرق والغرب… في الربيع تندلع النيران، ويُستخدم فيها السلاح الفتّاك.”
رغم الغموض الذي يكتنف عبارات فانغا، إلا أن مراقبين ربطوا “سقوط سوريا” بتدهور الدولة السورية بعد عام 2011، فيما رأى آخرون أن “نيران الشرق” تشير إلى التصعيد بين إيران وإسرائيل، واحتمال توسع الصراع إلى مواجهة شاملة بين محور “الشرق” (إيران، روسيا، الصين) و”الغرب” (الولايات المتحدة، أوروبا، وحلفائهم العرب).
لكن ما مدى صحة هذه الكلمات؟
بحسب مراجعة للمصادر المتوفرة، فإن هذه العبارة لم تظهر في أي كتاب موثّق أو تسجيل رسمي منسوب إلى بابا فانغا، ويُعتقد أنها ظهرت بعد اندلاع الأزمة السورية عام 2011، وهو ما يجعلها على الأرجح تأويلاً لاحقًا أو إسقاطًا سياسيًا وليس نبوءة أصلية.
مع ذلك، تُجمع بعض المراجع الأوروبية عن فانغا على أنها توقعت في أكثر من مناسبة:
- “حربًا كبرى بين الشرق والغرب”، دون تسميات محددة.
- “دمارًا واسعًا بسبب سلاح خطير في المستقبل”، أُوّلت أحيانًا على أنها نبوءة بحرب نووية.
- “تغيرات جذرية في موازين القوى العالمية”.
وتتناقل بعض الصفحات “تنبؤات فانغا لعام 2025″، تتحدث عن:
- ظهور مصدر طاقة جديد ونظيف.
- قدرات جديدة في التخاطر والتواصل العقلي.
- صراع سياسي يُنذر بـ”نهاية الحضارة الغربية”.
إلا أن هذه التوقعات لا تستند إلى مصدر موثوق، ويُرجّح أنها إضافات حديثة من قبل مروّجين ومعجبين بها.
بين الأسطورة والواقع
لا تزال نبوءات بابا فانغا تثير فضول الملايين، خاصة في الأزمات، لكن الغموض الذي يلفّ أقوالها، وعدم وجود سجل مكتوب دقيق، يفتح الباب لتأويلات كثيرة – منها الصادق، ومنها ما يُستخدم لأغراض إعلامية أو ترويجية.

