حذّر الكرملين، اليوم الجمعة، من “عواقب كارثية” محتملة في حال استخدام الولايات المتحدة أسلحة نووية تكتيكية ضد إيران، مؤكدًا أن مثل هذا السيناريو سيمثل تطورًا بالغ الخطورة على مستوى الأمنين الإقليمي والدولي.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في تصريحات صحفية:
“استخدام واشنطن لأسلحة نووية تكتيكية في إيران سيكون تصعيدًا كارثيًا”، وذلك تعليقًا على تقارير إعلامية تناولت احتمال لجوء الإدارة الأميركية إلى هذا الخيار العسكري المتطرّف.
ويأتي هذا التحذير الروسي في خضم تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، على خلفية المواجهة العسكرية المحتدمة بين طهران وتل أبيب، والتي شملت ضربات صاروخية متبادلة وهجمات عبر طائرات مسيّرة.
وتشير تسريبات إعلامية من واشنطن إلى وجود نقاشات جارية داخل دوائر صنع القرار بشأن “خيارات حاسمة” قد تتضمن توجيه ضربات محددة إلى منشآت نووية إيرانية، وسط مخاوف من تصعيد لا يمكن احتواؤه.
وأكدت موسكو قلقها الشديد إزاء أي توجه نحو استخدام الأسلحة النووية، مشددة على أن ذلك سيؤدي إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط، المنطقة الحساسة والمهمة في توازنات الطاقة العالمية.
وفي ظل هذا المناخ المتوتر، تسعى قوى دولية، وعلى رأسها روسيا والصين، إلى تجنّب انزلاق المنطقة إلى مواجهة غير تقليدية، قد تمتد تداعياتها إلى المشهد الدولي برمّته، وتضرب استقرار الاقتصاد العالمي.
وفي المقابل، ما زالت واشنطن تبحث طبيعة ردّها على “التهديدات الإيرانية”، مع ترجيحات بتصعيد عسكري وشيك قد يطاول منشآت استراتيجية داخل إيران.
ويرى مراقبون أن اللجوء إلى الأسلحة النووية التكتيكية، إن حدث، قد يُعيد رسم خارطة التحالفات الإقليمية والدولية، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة العالمية.

