علمت صحيفة “نداء الوطن” أن الإدارة الأميركية أوصلت مؤخرًا رسالة واضحة للمسؤولين اللبنانيين تؤكد فيها أن صبرها قد نفد حيال تعامل السلطات مع ملف سلاح “حزب الله”، وهي العبارة نفسها التي استخدمها وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس في تصريحه التحذيري للبنان، في مؤشر على تطابق غير مسبوق بين موقفي واشنطن وتل أبيب في هذا الملف الحساس.
التصعيد جاء في أعقاب تصريحات صريحة لنائب أمين عام “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، أكد فيها تفرد الحزب بقرار الحرب والسلم، ما أثار ردود فعل دولية قوية، بينما التزمت الحكومة اللبنانية الصمت حيال هذه المواقف.
وفي تطور موازٍ، زار المبعوث الرئاسي الأميركي توم برّاك لبنان وغادر سريعًا إلى السعودية لمتابعة التطورات مع الرياض، على أن يعود بعد ثلاثة أسابيع إلى بيروت في مهمة قد تطول، تتضمن متابعة الأوضاع السياسية والدبلوماسية وكذلك إدارة ملف سفارة واشنطن في أنقرة مؤقتًا.
كما التقى برّاك بالزعيم وليد جنبلاط في خطوة لإعادة ترميم العلاقات بعد التوتر السابق، وعبّر عن تقدير خاص للرئيس نبيه بري، وفق ما نُقل عن مقربين من اللقاءات.
في موازاة ذلك، أدلت المندوبة الأميركية لدى مجلس الأمن دوروثي شيا بإحاطة حادة، اتهمت فيها إيران بتحريض “حزب الله” على فتح جبهة شمالية ضد إسرائيل من الأراضي اللبنانية.
نيابيًا، حذرت مصادر بارزة من أن تصريحات نعيم قاسم تتناقض بوضوح مع البيان الوزاري وخطاب القسم الرئاسي، ما يكشف عجز الدولة في ضبط قرار الحرب والسلم. وأشارت لـ”نداء الوطن” إلى تصعيد محتمل بين إسرائيل وإيران في أي لحظة، وسط مخاوف من أن ينجر “حزب الله” إلى تنفيذ عملية خطرة بقرار إيراني قد تعيد لبنان إلى الانفجار الشامل.
كما لفتت المصادر إلى التصريح اللافت لرئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع، الذي دعا فيه الحزب إلى الاستقالة من الحكومة إذا قرر الانقلاب على سياستها.

