مع استمرار الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تُثقل كاهل لبنان، تشهد الحياة الأسرية تحوّلات لافتة تُترجمها الأرقام الصادرة حول الزواج والطلاق، والتي تعكس في جوهرها واقعًا متغيرًا يعيشه اللبنانيون يومًا بعد يوم.
في هذا الإطار، يؤكد الباحث في “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين، في حديث لموقع “ليبانون ديبايت”، أن “عام 2019 كان بمثابة آخر سنة طبيعية قبل الانهيارات المتتالية، حيث سُجل خلالها 34,076 عقد زواج. لكن سرعان ما بدأ هذا الرقم بالانخفاض تدريجيًا حتى بلغ 25,628 عقدًا في عام 2024، أي بتراجع نسبته 5.25%”.
ويُعزو شمس الدين هذا الانخفاض إلى مجموعة من العوامل الأساسية، أبرزها ارتفاع كلفة المعيشة، تفاقم الأزمة الاقتصادية، تأثيرات جائحة كورونا، وغياب القروض السكنية، وجميعها عوامل ساهمت في تأخير قرار الزواج أو التراجع عنه كليًا لدى العديد من اللبنانيين.
أما في ما يتعلّق بالطلاق، فيُشير شمس الدين إلى أن “عدد الحالات ارتفع من 7,646 في عام 2019 إلى 8,541 في 2023، إلا أن هذا الرقم مرشّح للانخفاض خلال عام 2024، نتيجة تراجع عدد الزيجات في السنوات الأخيرة، خصوصًا أن الجزء الأكبر من حالات الطلاق يرتبط بزواج حديث العهد”.
ويضيف: “حين سُجّل في عام 2019 نحو 34,076 عقد زواج، بلغ عدد الطلاقات 7,646، أما اليوم، ومع انخفاض عقود الزواج إلى 25,628 في 2024، فمن الطبيعي أن تتراجع حالات الطلاق بنسبة موازية تقريبًا”.
وتُظهر هذه المعطيات كيف انعكست الأزمات المتلاحقة على العلاقات الأسرية، حيث لم تعد مؤسسة الزواج محصّنة من التداعيات الاقتصادية والمعيشية التي تطال مختلف جوانب الحياة في لبنان.
الأرقام تتكلم:
| السنة | عدد عقود الزواج | عدد عقود الطلاق |
|---|---|---|
| 2019 | 34,076 | 7,646 |
| 2020 | 29,493 | 6,793 |
| 2021 | 33,661 | 7,251 |
| 2022 | 29,730 | 7,987 |
| 2023 | 30,553 | 8,541 |
| 2024 | 25,628 | 5,894 |

