أعربت هيئة أبناء العرقوب في بيان صادر عنها، عن استغرابها الشديد لما وصفته بـ”إصرار النائب السابق وليد جنبلاط على نفي لبنانية مزارع شبعا”، وذلك للمرة الثانية منذ مطلع العام، رغم ما قالت إنه “إيضاحات ووثائق أُرسلت له ولغيره مرارًا”.
وأشارت الهيئة إلى أن بعض القوى السياسية والحزبية والمحللين، “يتبرّعون بالتنازل عن السيادة الوطنية، من خلال التشكيك بلبنانية المزارع”، رغم وجود سندات ملكية مسجّلة في الدوائر العقارية اللبنانية في صيدا، بأسماء أبناء شبعا، إلى جانب “عشرات المراسلات الرسمية بين لبنان وسوريا منذ أربعينيات القرن الماضي، ومحاضر اللجان العقارية المشتركة، والوثائق التي تثبت لبنانية الأرض”.
وحذرت الهيئة من أن “التصريحات المتكررة التي تتزامن بطريقة لافتة، تثير الشكوك والمخاوف بشأن مصير أرض ناضل أهلها لعقود طويلة من أجل تحريرها وإعادتها إلى كنف السيادة اللبنانية”.
وأضاف البيان: “نرفض بشكل قاطع أي محاولات للتخلي عن حقوقنا في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. فهذه الأرض كانت وستبقى لبنانية، مهما حاول البعض التخلي عنها”.
ودعت الهيئة رئيس الجمهورية، رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب إلى اتخاذ موقف حاسم تجاه هذه القضية، معتبرة أن “أي موقف ينطوي على التخلي عن جزء من الأرض والسيادة، يرقى إلى مستوى الخيانة العظمى”.
وختم البيان بتصعيد واضح: “من يريد التبرع بأرض للغير، فليتبرّع بأملاكه الخاصة، وليس بأملاك أبناء شبعا والعرقوب التي ارتوت بدماء أهلها وأبنائها”.
وفي السياق نفسه، رأى النائب الدكتور قاسم هاشم، في تصريح له، أن “البعض يطل علينا مرة جديدة بأفكاره بعيداً عن الحقيقة ليتخلى عن ما لا يملك لمن لا يستحق”، متسائلاً: “أبهذا الأسلوب نقدم الخدمات المجانية للعدو الإسرائيلي كي لا يبقى أي مبرر للمقاومة؟”.
وأضاف هاشم: “إذا كانت الأفكار التي تُدرس في كواليس السياسات الداخلية والإقليمية والدولية تهدف إلى إلحاق لبنان بركب التفاهمات والاتفاقات الاستسلامية، فيجب ألا يكون ذلك على حساب التخلي عن جزء من الأراضي اللبنانية. فمزارع شبعا لا تحتاج إلى أدلة ووثائق لتأكيد لبنانيتها، لكن العلة عند بعض اللبنانيين الذين تنتهي سيادتهم عند حدود جغرافية محددة، ولا يأبهون للاحتلال والكرامة الوطنية.”
وأكد أن “السيادة لا معنى لها إذا بقيت حبة تراب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا محتلة”، محذرًا من أن “أي سكوت إزاء ما يُخطط له والتخلي عن هوية مزارع شبعا اللبنانية سنعتبره خيانة وطنية، وعلى هذا الأساس يتم التعاطي والمحاسبة”.
يُذكر أن جنبلاط كان قد صرّح في مؤتمر صحافي صباح اليوم الخميس، بأن “مزارع شبعا كانت وستبقى سورية، وهي تخضع للقرار الدولي 242 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.

