كشفت صور أقمار صناعية جديدة، التُقطت يوم الجمعة، عن استمرار أعمال الحفر والبناء في منشأة فوردو النووية الإيرانية، رغم تعرضها لهجوم أميركي ضمن عملية “مطرقة منتصف الليل” التي نُفّذت في 22 حزيران الماضي.
الصور، التي نشرتها شركة “ماكسار تكنولوجيز”، أظهرت معدات ثقيلة ومؤشرات على إغلاق مداخل الأنفاق المؤدية إلى المنشأة قبيل الضربات، بالإضافة إلى تحركات جديدة للتربة تشمل إنشاء طرق وصول وحفريات قرب المداخل الرئيسية.
وتقع المنشأة على بعد 96 كيلومتراً جنوب العاصمة طهران، وكانت واحدة من ثلاث منشآت نووية استُهدفت خلال الضربات الجوية الأميركية.
ردّ واشنطن: “أضرار جسيمة”
وفي أول تعليق على العملية، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الضربات دمّرت المنشآت بشكل كامل، واصفاً التقييم الأولي للأضرار بـ”الشديدة للغاية”.
غير أن الصور الحديثة تلمّح إلى أن إيران ربما نفذت خطة وقائية عبر إخلاء المواقع الحساسة ونقل اليورانيوم المخصب إلى أماكن آمنة، وفق تقارير إيرانية.
وتُظهر الصور أيضاً نشاطاً واضحاً لآليات وجرافات قرب المداخل الشمالية للمنشأة، حيث يبدو أن هناك محاولة لإعادة تأهيل أو تعزيز الموقع، ما يُثير تساؤلات حول قدرة إيران على استعادة جزء من نشاطها النووي هناك.
تعزيز دفاعي مسبق قبل الضربة
صور سابقة تعود لفترة ما قبل العملية أظهرت شاحنات وجرافات تعمل على إغلاق مداخل الأنفاق، وهو ما اعتبره مراقبون جزءاً من خطة دفاعية منسّقة لتعزيز المنشآت في مواجهة أي ضربات محتملة.
موقف البنتاغون والوكالة الدولية
من جهتها، أكدت وزارة الدفاع الأميركية أن جميع الذخائر أصابت أهدافها وحققت التأثير المطلوب، مشددة على أن منشأة فوردو كانت الهدف الرئيسي للعملية.
في المقابل، ذكر تقرير أولي صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن أجهزة الطرد المركزي في فوردو لم تعد تعمل، إلا أن الخبراء طالبوا بتفتيش ميداني مستقل لتقييم حجم الأضرار بدقة.

