أقرّ مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة رفع الحد الأدنى للأجور إلى 28 مليون ليرة لبنانية، على أن يُطبّق القرار اعتبارًا من الشهر المقبل. وعلى الرغم من الترحيب بهذه الخطوة من حيث الشكل، إلا أنها لا تزال بعيدة عن تلبية الحد الأدنى من متطلبات المعيشة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اللبنانيون.
في هذا الإطار، أوضح رئيس الاتحاد العمالي العام، بشارة الأسمر، في تصريح لموقع “ليبانون ديبايت”، أن القرار اتُخذ بشكل منفرد من قبل وزير العمل محمد حيدر، الذي أصرّ على هذا الرقم رغم اعتراض الاتحاد، مشيرًا إلى أن “المبلغ المقرّ لا يعكس حجم الغلاء ولا يترافق مع أي تعديل على شطور الأجور أو بدل غلاء المعيشة”.
وأضاف الأسمر أن “هناك تواصلًا مستمرًا مع وزير العمل، الذي تعهّد بدعوة لجنة المؤشر إلى اجتماع قريب لاستكمال الحوار. وقد لمسنا نية جدية لتصحيح الخلل الحاصل، ونحن بانتظار خطوات عملية تؤدي إلى رفع عادل يتماشى مع الواقع”.
وأشار إلى وجود اتفاق مبدئي على إصدار مرسوم خاص بالمؤسسات العامة والمصالح المستقلة، مثل مرفأ بيروت، مطار رفيق الحريري، مؤسسة كهرباء لبنان، المياه، أوجيرو والريجي، لضمان العدالة في التقديمات والحفاظ على التراتبية الإدارية والمالية داخل القطاع العام.
وعبّر الأسمر عن أمله في التوصّل إلى رقم عادل للحد الأدنى، خاصة مع التحسن النسبي في الوضعين الأمني والاقتصادي، قائلاً: “نحن متفائلون بعودة الحوار، ونتمنى الوصول إلى نتائج إيجابية تُجنّبنا التصعيد في الشارع”.
وختم الأسمر بالإشارة إلى أن “وزير العمل يتمتع بمصداقية عالية في تعاطيه مع الاتحاد العمالي العام، ما يجعلنا نتمسك بأهمية استمرار الحوار بهدف الوصول إلى حد أدنى عادل يترافق مع زيادة لبدل غلاء المعيشة. ونأمل رؤية نتائج ملموسة خلال الأشهر المقبلة”.

